"التضامن الاجتماعي" تشهد المؤتمر التحضيري لافتتاح أول وحدة �سيكلوترون� لإنتاج النظائر المشعة في صعيد مصر

منذ 26 دقيقة

تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، شهدت وزارة التضامن الاجتماعي فعاليات المؤتمر الصحفي التحضيري للإعلان عن الترتيبات النهائية لافتتاح أول وأكبر وحدة «سيكلوترون» طبي بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، والمخصصة لإنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر المستخدمة في التشخيص والعلاج، بما يدعم الكشف المبكر والدقيق عن الأورام.
حضر فعاليات المؤتمر الأستاذ أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور خالد النوري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة شفاء الأورمان، والأستاذ أحمد الجندي، رئيس مجلس إدارة جمعية الأورمان، والأستاذ محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، والأستاذة دينا أبوطالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، والمهندسة أمل مبدي، رئيس قطاعي الاتصال والشراكات بجمعية الأورمان.
وفي مستهل كلمته، رحب الأستاذ أيمن عبد الموجود بالحضور في مقر وزارة التضامن الاجتماعي، موضحًا أن الظروف حالت دون مشاركة الدكتورة مايا مرسي في فعاليات المؤتمر، مؤكدًا أن هذه المناسبة تحمل معنى خاصًا لارتباطها بخطوة جديدة في مسيرة المجتمع المدني المصري كشريك حقيقي في حماية الإنسان وصون كرامته، وتقريب الخدمات لتصبح أكثر فاعلية ووصولًا للمواطنين.
ووجه الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي التحية والتقدير إلى مؤسسة شفاء الأورمان وجمعية الأورمان والبنك الأهلي المصري وجميع الشركاء والداعمين، إلى جانب الفرق الطبية والهندسية والفنية التي أسهمت في إنجاز المشروع، مؤكدًا أن التكنولوجيا الطبية المتقدمة ينبغي أن تكون متاحة للمواطن دون أن تمثل محل إقامته أو قدرته المادية عائقًا أمام حصوله عليها.
وأوضح عبد الموجود أن اللقاء يأتي قبل أيام من الافتتاح الرسمي لأول وحدة «سيكلوترون» لإنتاج النظائر المشعة في صعيد مصر بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، مشددًا على أن الوحدة تمثل إضافة نوعية لمنظومة الطب النووي، بما يدعم التشخيص الدقيق والمبكر للأورام ومتابعة الخطط العلاجية.
وأكد أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب الطبي، لكونه يقدم هذه التقنية في المكان الذي يحتاج إليها، مشيرًا إلى أن الأقصر، التي عرفها العالم عاصمة للحضارة والتاريخ، تضيف إلى مكانتها اليوم دورًا جديدًا باعتبارها مركزًا للعلم والتكنولوجيا والرعاية الطبية المتقدمة في جنوب مصر.
وأشار عبد الموجود إلى أنه تم منذ أشهر قليلة الاحتفال بمرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، وهي تجربة بدأت بفكرة إنسانية وتحولت مع الوقت إلى مؤسسة صحية متخصصة تقدم خدماتها بالمجان وتخدم أعدادًا كبيرة من مرضى الصعيد.
وأضاف أن وحدة «السيكلوترون» تأتي امتدادًا لهذه المسيرة، وتسهم في تحقيق نموذج متقدم لتقريب الخدمة الطبية، موضحًا أن النظائر المشعة المستخدمة في هذه الفحوص قصيرة العمر بطبيعتها وتفقد فعاليتها سريعًا عند نقلها لمسافات طويلة، وهو ما يجعل إنتاجها داخل الأقصر خطوة مهمة لتوفير الخدمة بسرعة وكفاءة لمرضى الصعيد.
وأوضح أن خدمات الوحدة لن تقتصر على مرضى مستشفيات شفاء الأورمان، وإنما تمتد لدعم المستشفيات والمراكز الطبية في المحافظات المجاورة، بما يسهم في تقليل الحاجة إلى السفر إلى القاهرة لإجراء الفحوص المتخصصة.
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن أهمية المشروع تتزايد مع إتاحة خدمة طبية متقدمة للمواطن بالقرب من محل إقامته، بعدما كانت المسافة تمثل عبئًا إضافيًا على المريض وأسرته، مؤكدًا أن مريض السرطان يحتاج إلى تقليل وقت الانتظار ومشقة السفر وتكلفة الانتقال والقلق المصاحب لمراحل رحلة العلاج.
وأكد عبد الموجود أن المشروع يعبر عن فلسفة وزارة التضامن الاجتماعي في علاقتها بالمجتمع المدني، والتي تقوم على اعتبار الجمعيات والمؤسسات الأهلية شريكًا تنمويًا قادرًا على بناء المؤسسات وإدارة المشروعات الكبرى والاستثمار في الإنسان والوصول إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا للخدمة.
وأضاف أن العمل الأهلي في مصر شهد خلال السنوات الماضية توسعًا في الحجم والتمويل والقدرة المؤسسية، مشيرًا إلى ما يقدمه المجتمع الأهلي المصري من خدمات من خلال المستشفيات والمراكز الطبية والقوافل العلاجية وأجهزة التشخيص والتقنيات الطبية المتقدمة، ومن بينها تقنية «السيكلوترون» التي تستعد مستشفيات شفاء الأورمان لافتتاحها.
محمود فؤاد: خدمات وحدة السيكلوترون تقدم بالمجان بالكامل
ومن جانبه، ثمن الأستاذ محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، الدور المحوري لوزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، مؤكدًا أن الدعم والرعاية المستمرة منذ تأسيس المؤسسة يمثلان ركيزة أساسية وشراكة استراتيجية في دعم المنظومة الصحية.
وأكد فؤاد أن استضافة وزارة التضامن الاجتماعي للمؤتمر تعكس حرص الدولة على دعم ومساندة القطاع الطبي في صعيد مصر، مشيرًا إلى أن هذه الاستضافة تمثل رسالة تؤكد التكامل بين الأجهزة الحكومية والمؤسسات الأهلية، وتسهم في إبراز الإنجاز الطبي والجهود المبذولة لخدمة المرضى الأكثر احتياجًا وفق أعلى مستويات الجودة والرعاية.
وأشاد بالتعاون المثمر مع البنك الأهلي المصري، موضحًا أن هذا التعاون يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة الطب النووي في صعيد مصر، من خلال توفير جهاز «السيكلوترون»، الذي يتيح إنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر، بما يدعم توفير أحدث تقنيات التشخيص المبكر والعلاج لمرضى مستشفيات شفاء الأورمان بالمجان.
وأوضح أن وجود الجهاز داخل المستشفى يمثل أهمية كبيرة لخدمة أهالي الصعيد، نظرًا إلى قصر العمر النصفي لهذه النظائر وحاجتها إلى الاستخدام السريع، مؤكدًا أن تشغيل الوحدة سيسهم في تقليل معاناة المرضى وأسرهم وتجنيبهم مشقة السفر إلى القاهرة لإجراء الفحوصات الدقيقة.
وشدد فؤاد على أن جميع خدمات الوحدة ستقدم للمرضى بالمجان بالكامل، دون تحميلهم أي أعباء مالية.
وأضاف أن هذا الإنجاز يأتي تتويجًا لشراكات ناجحة وجهود متواصلة جرى تنفيذها وفق الاشتراطات والمعايير المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى حرص المؤسسة على تزويد صعيد مصر بأحدث المستويات التقنية العالمية، بما يضمن تقديم خدمات طبية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة.
وأكد استمرار مستشفيات شفاء الأورمان في تطوير بنيتها التحتية وتجهيز أقسامها بأحدث المنظومات الطبية العالمية، ترسيخًا لرؤيتها الهادفة إلى تقديم رعاية صحية مجانية وشاملة لأهالي الصعيد.

1001014522
1001014522
✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق