خبراء: الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي دون رقابة بشرية يرفع احتمالية الأخطاء التشغيلية

منذ 11 دقيقة

أكد خبراء تكنولوجيا المعلومات أن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي دون رقابة أو تدخل بشري يزيد من احتمالية وقوع الأخطاء التشغيلية مشيرين فى الوقت نفسه إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيار كما كان  في السنوات الماضية بل تحول إلى  إلى ضرورة حتمية لا مفر منها.

استخدام الذكاء الاصطناعي

قالوا خلال حلقة نقاشية صحفية أن المؤسسات التي تتأخر في تبني حلول الذكاء الاصطناعي ستفقد ميزتها التنافسية أمام المنافسين حيث أكد خالد صلاح خبير تكنولوجيا المعلومات ونائب رئيس أڤيڤا العالمية لمنطقة أفريقيا، أن الآراء حول استخدام الذكاء الاصطناعي شهدت تحولًا جذريًا لدى الرؤساء التنفيذيين بمختلف القطاعات مشيرا إلى أن التخوف من تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتلاشى عند دمج «العنصر البشري» كعنصر حاسم داخل المنظومة التشغيلية، موضحًا أن الحلول الذكية لا تُترك للعمل بشكل مستقل كليًا، بل تُحدد لها خطوات إجرائية محددة مع التدخل البشري لمراجعة المخرجات وضمان مطابقتها للنتائج المحددة مقدمًا.

وذكر صلاح أن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي دون رقابة أو تدخل بشري يزيد من احتمالية وقوع الأخطاء التشغيلية، مؤكدًا أن التشريعات العالمية والكيانات الكبرى مثل «OpenAI» والاتحاد الأوروبي باتت تلزم الشركات بإدراج العنصر البشري في منتصف العمليات للسيطرة على المنظومة والالتزام بمعايير الامتثال.

أضاف إلى أن جميع الحلول التكنولوجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي كجزء أصيل ومدمج في بنيتها التحتية دون الاستعانة بحلول خارجية أو منفصلة مشددا  على أن تأمين البيانات يشكل ركيزة أساسية مشيرا الى أن منتدى مصر للتعدين الذى انتهت فعالياته أمس جاء بمثابة  منصة استراتيجية للحوار مع الجهات الحكومية والوزارات والقطاع الخاص، وفرصة لتبادل الرؤى والتجارب واستعراض الحلول التكنولوجية المبتكرة في قطاع البترول لمراقبة العمليات والتنبؤ الفوري بأي خلل تشغيلي، كالاكتشاف اللحظي لتراجع إنتاجية الآبار واتخاذ القرارات التصحيحية فورًا لتوفير الوقت والجهد، إلى جانب إنشاء منظومة لبانوراما في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي تضم شاشات عرض عملاقة لمتابعة كافة مراحل إنتاج وتكرير البترول لحظيًا، والتي باتت مرجعًا أساسيًا ومركزًا رئيسيًا للمتابعة اليومية والأسبوعية لقيادات القطاع.

بينما أكد جلين كيركهوف الخبير التكنولوجي ورئيس قطاع المعادن والتعدين بأڤيڤا  أن التكنولوجيا تتيح توفر مؤشرات ذكية وتوصيات فورية للإدارات المختلفة لرفع الكفاءة التشغيلية، حيث تُزود قطاع الاستكشاف بآليات تسريع اكتشاف المعادن بدقة أعلى، وتمنح قطاع التشغيل حلولًا لمضاعفة معدلات الإنتاجية، مع تقديم أنماط سريعة للمشغلين لاتخاذ قرارات دقيقة بناءً على التعلم الآلي وسجلات البيانات في المواقف السابقة.

أشار إلى أن آلية «التنبؤ الذكي» تأتى ضمن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تقوم الخوارزميات بمراقبة البيانات الواردة من المعدات كالكسارات والطواحين ومحطات المعالجة، وتحليلها ومقارنتها بمعدلات الأداء المتوقعة لاكتشاف أي سلوك غير طبيعي قبل وقوعه، مما يتيح إصلاح أو استبدال المعدات مبكرًا وتفادي توقف الإنتاج المفاجئ مؤكدا على  الأهمية البالغة لسرعة الوصول إلى البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي موضحا أنه على سبيل المثال فأن الاعتماد على المنصات الرقمية المتصلة لمتابعة أساطيل المعدات حقق نتائج استثنائية، تمثلت في تحقق وفورات مالية ضخمة بلغت مئات الملايين من الدولارات لدى إحدى شركات التعدين الكبرى بجنوب أفريقيا، إضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية وزيادة معدلات توافر المعدات بنسب تجاوزت 3% في بعض التطبيقات.

تبني التقنيات الحديثة

أكد أن حجم الطلب العالمي سيتجاوز المعروض المتاح في وقت تزداد فيه العمليات التعدينية تعقيدًا، مشددًا على أنه لكي تنجح شركات التعدين في ظل هذه الديناميكية الجديدة، يتعين عليها تبني التقنيات الحديثة التي تشمل رقمنة البيانات والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة وتعظيم الإنتاجية مع تقليل التكاليف إلى حدها الأدنى موضحا  إن دخول مصر هذا العصر الجديد في قطاع المعادن والفلزات، وسعيها الملموس لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى 6%، يخلق حاجة ماسة للتكنولوجيا الرقمية لضمان النجاح والمنافسة بقوة في السوق العالمية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق