سنة ٢٠١٩م كلف الرئيس المصلح «الرئيس السيسى» رئاسة المحكمة الدستورية العليا، بتنفيذ بعض التعديلات فى مواد الدستور، أهمها المادة ٢٠٠ والتى توكل القوات المسلحة بحماية الدولة المدنية، وتفعيل بنود الدستور الحامى لوطن ومواطنين آمنين، وفى حماية الحريات الدينية، والملكية العامة، والخاصة، ليكون دستورًا مدنيًا خالصًا، وقد أقره ووافق عليه كل أطياف الشعب المصرى، بمواده وقوانينه المنظمة للعدالة الاجتماعية، والوظيفية، كذلك تفعيل دور الأجهزة الرقابية، وأجهزة حماية المستهلك، ملف التعليم والذى يعد من أهم الركائز المستقبلية نحو غدٍ أفضل، ومستقبلٍ مشرقٍ لثورة علمية، ولمواكبة الحداثة والتقدم، إصلاح الهيكل التعليمى بالكامل، مواد لتفعيل ومراقبة البحث العلمى وماذا قدم تنظيم الجهاز الإدارى للدولة، ومحاربة المفسدين، إداريًا وماليًا، بقوانين رادعة تصون وتحمى أموال الوطن والشعب من الضياع، إصدار واستحداث وزارات متخصصة، فى الثروات الطبيعية بباطن الأرض «ثروات قوميه»، ملف محاربة العشوائيات، ومعالجة أحيائه، لئلا تكون مفرخة مستقبليًا للبلطجة وأوكارًا للمخدرات والتطرف، ملف كامل للمشروعات القومية، التى ستنقل الوطن نقلة حضارية واقتصادية هائلة، الأن يتم تجهيز قوانين الإيجارات السكنية والتجارية الجديد، ليخرج إلى النور، أتمنى أن يكون خروجه بشكل عادل ومرضٍ لمالك ومستأجر، كنوع من الحماية الاجتماعية لهم، حاميًا وراعيًا للحقوق بين طرفى النزاع لمالك ومستأجر، إنها قوانين أكد عليها الرئيس فى برنامجه الإصلاحى، ليكون موازيًا مع التخطيط الإصلاحى للدولة ومشاريعها القومية، إن ما تحقق من إنجازات إصلاحية ومازال مستمرًا، إنما استبشار خير، فى التأكيد على إرادة الشعب المصرى القوية، التى تؤيد وتساند قواتنا المسلحة، وتدعم الفكر الإصلاحى الأمين والوطنى،
بلاشك خلال الثلاثة عشر عامًا من عمر ثورة يونيو ٢٠١٣م، أثبت المصريون قدرتهم على الصمود والتحدى، مع جيشهم العظيم فى الثبات والتماسك الوطنى، فالمصريون وقت الأزمات هم الجيش الثانى الميدانى فى مواجهة أى تحديات، وأى أزمات طارئة تريد أن تعصف بأمن وأمان ذلك الوطن الغالى،
إنه التفاف شعبى منذ قديم الأزل، فكم ماتت احتلالات وجيوش غازية على هذا الوطن الأم، وبالإرادة والتحدى عاد جيشه وشعبه فى وحدة وطنية، قادت حركة التحرير والتحرر، واستطاعت أن تهد وتمحو أباطرة وملوكًا وممالك، فلا ننسى الامبراطورية الرومانية، والمقدونية اليونانية، وبعدها الاحتلال العثمانى، والذى استمر احتلاله لمصر أكثر من ٣٠٠ عام من ١٥١٧م حتى مطلع القرن التاسع عشر، فالإنجليزى والفرنسى، تلك الاحتلالات التى لم تستطع أن تنال من تاريخ مصر وحضارتها ونيلها وشعبها، بل على العكس كانت مصر لتلك الاحتلالات العسكرية والفكرية، بوتقة انتصار فكرى وثقافى وتاريخى، وتركت فنونًا أحياها المصريون، بواسطة العمال والفنانين المهرة، والمبدعين فى فنون الأرابيسك، والنحوت، وعلى سطوح الافريسك، وفى المبانى السكنية، وداخل أروقة وحوائط الكنائس، والمبانى التاريخية والدينية «القبطية والإسلامية»،لدرجة أن «الأستانة» استعانة بهؤلاء الفئات، لصنع بيئة حضارية مشابهة لبيئة المصريين، وتماثل فنونهم وإبداعاتهم، فمصر بالفعل جاءت أولًا وبعدها التاريخ، ولاننسى آخر فترات حكم الإخوان، والتى لم يقبل بها المصريون، حتى الذين ساندوا تلك الفترة السوداء من عمر الوطن، وما أحدثته من تفريق المصريين، ولكن يدُ الله كانت أقوى، وقد جمعتهم تحت لواء وسلاح المصريين الإلهى والإيمانى، فترة كشفت كل زيف التواريخ الاحتلالية باسم الأديان، والمذاهب، والأحزاب السياسية، لقد كتب المصريون الأحرار دستورًا يونياويًا (دستور بعد ثورة يونيو ٢٠١٣م)«دستور ٢٠١٤م» بقيادة الجيش المصرى، والذى لن يحيد عليه حاكم، تحت قيادة رجل حكيم على رأس رجال الجيش المصرى هو «المشير عبدالفتاح السيسى» والذى صار بانتخاب المصريين بعد ذلك بطلًا قوميًا، ورئيسًا من طراز وطنى وإصلاحى شامل، حيث قاد انتخابات نزيهة، وأشرف على دستور يونياوى ينهى أى صراع مذهبى أو دينى، يتحكم فى مصائر حريات المصريين، والذى وضع فى «مادته الثانية» بما معناه أن «حماية الدولة المدنية يرعاها الجيش» ويؤكد استقلاليتها «كأمن قومى» لامساس به. فأى حديث عن تغيير الدستور، حديث لا أساس له من الصحة القانونية أو التشريعية، وسفسطة كلامية، لايقبل بها الرئيس السيسى أو يدعمها، ففكر الرئيس ورؤيته أكبر من ذلك،
فالرئيس السيسى يعلم تمامًا بما وضعه كممثل أول للجيش المصرى أن هذا الدستور كتب بدماء الشهداء المصريين، قبل احتكامه العسكرى والشعبى، وقد أقسم ورجاله بالحفاظ على ذلك الدستور الجديد، ويقبل بما وضع فيه من بنود حامية للوطن،
فالرئيس السيسى ليس «رئيس دولة تقليديًا»،أو «رئيسًا لحكم انتقالى»،بل «مصلح» وضع مصر على الطريق الصحيح، وبحماية جيش قوى، يقدر تداول السلطة، ونقلها بسلام عبر رجال مدنيين وعسكريين أكفاء.
لقد وُضع هذا الدستور ليضع حدًا قاطعًا لأى صراع مذهبى أو دينى، يعبث بحريات المصريين ومستقبلهم. وقد جاءت مواده، لتؤكد بوضوح «هوية الدولة المدنية» ورعايتها وحمايتها، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومى، لا يمكن المساس به، ومن ثمّ فإن أى أحاديث تثار هنا وهناك، بشأن تعديل الدستور أو فتح باب النصوص المتعلقة بأساسيات الدولة المدنية، لا أساس لها من الصحة القانونية أو الدستورية. فالرئيس السيسى يدرك تمام الإدراك أن هذا الدستور وُلد بدماء الشهداء، وبتوافق وطنى كامل. وقد أقسم هو ورجاله مرارًا على الحفاظ على هذا الدستور وحماية ثوابته.
إنه «مصلح وطنى» وضع مصر على سكة التنمية والبناء، والاستقرار الحقيقى. معتمدًا على مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة، لا تحمى الحدود والأمن القومى فحسب، بل تحمى دولة القانون والمؤسسات، وترعى مفهوم الدولة المدنية، وكذلك تداول السلطة الآمن.
الدستور لا يتغير، بل السياسات الإصلاحية تتبدل، بما يتفق مع مبادئ ثورة يونيو، وانتقالها الآمن للسلطة، وبما يتفق مع آليات الإصلاح الدستورى، والتى تكفلها وترعاها، دفاعات الدولة الرسمية فى الحماية.
«حماية الدولة المدنية.. عقيدة. وطن ورسالة جيش»
«حماية الدولة المدنية.. عقيدة. وطن ورسالة جيش»
إقرأ أيضاً






