تمتلك محافظة المنيا، تراثا كبيرا من التراث الاسلامى، المتمثل فى المساجد الأثرية والتى تنتشر فى ربوع المحافظة جنوبا وشمالا، تلك المساجد الأثرية، استطاعت ان تجعل الثقافة المعمارية حاضرة منذ زمن بعيد وحتى الان.
لذا تعد المنيا من المحافظات التى حظيت كثيرا بهذا التاريخ الطويل الذى يروى حكاية فن عاش ولازال حيا شاهدا على تاريخ عروس الصعيد، انتشرت تلك المساجد فى ملوى والمنيا وبنى مزار اكثر المراكز التى تضم مساجد اثرية ومن تلك المساجد مسجد العمراوى نسبة إلى عمرو ابن العاص او مسجد الوداع نسبة إلى استقباله الموتى قبل نقلهم إلى زاوية سلطان شرق النيل، حيث مدافن المسلمين هناك، والتى تتميز بقبابها الاثرية.
يجمع مسجد الوداع بين الطراز العربى والطراز العثمانى، حيث يظهر الطراز العربى فى الصحن والاروقه بينما الطراز العثمانى ويظهر فى واجهة المسجد والمئذنه، لم تطرأ على المسجد اى اعمال تطوير إلا فى العهد العثمانى.
مسجد الوداع او مسجد العمراوى
يقع مسجد الوداع على ضفاف نهر النيل من الناحية الغربية، تم بناء المسجد فى عهد عمرو ابن العاص، ولذلك سمى بمسجد العمراوى، فيما أطلق عليه أهالى المنيا إسم الوداع لانه كان يستقبل الموتى للصلاة عليهم وتوديعهم إلى مثاواهم الأخير فى زاوية سلطان، وظل المسجد على الطراز الذى بنى عليه حتى تم تطويره عام 1129هجرية، وتسجيله فى الاثار الأسلامية عام 1951ميلاديه.
مكونات مسجد الوداع
يتكون مسجد الوداع من صحن مربع مكشوف يحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة وبه ملحقات مثل المقصورة والمئذنة، ، وتحتوى واجهته على صفين، وجميعها على يمين المدخل الرئيسى، بجانب صف من الشرفات المسننة، وفي الواجهة البحرية يتوسطها المدخل الشمالى، وعلى يمين ويسار المدخل يوجد 3 أكتاف بارزة في كل جانب، ويضم المسجد المنبر الموجود داخل المسجد من أهم ما يضمه حيث يتميز بزخارفه المميزة وله باب منضلفتين ويعلو باب المنبر لوح خشبى حفر عليه أيات قرأنية، ومكتوب عليه تاريخ 1150 هذا وتتكون الجهة الشرقية من المسجد من 3 طوابق.
هذا ويضم المسجد جانبا مخصصا لامام المسجد هذا الجانب كان مصلى للملوك وكبار الزوار، ويوجد فى ساحة المسجد ما يطلقون عليه ساعة لمعرفة توقيت الصلاة، مكتوب عليها العصر، وهذا المسجد له وقع خاص عند دخوله لاول مره عندما تطأ قدمك ذلك المسجد تشاهد عظمة الفن المعمارى فى العهود القديمة سواء فى العهد الفاطمى او الايوبى، او العثمانى وكذلك الفن العربى تلك الفنون التى تركت اثرا مميزا، يظل لفترات طويلة يروى حكايات الاثار الإسلامية على مر العصور.

صحن مسجد العمراوى

مسجد العمراوى من الداخل

مسجد العمرواى

اعمدة مسجد العمراوى
- مسجد العسقلاني بملوي تحفة أثرية تروي تاريخًا من العمارة الإسلامية بالصعيد
- مسجد كيما الكبير بأسوان.. منارة للعلم والقرآن منذ بناء السد العالى.. صور
- كان تلميذ أبو العباس.. شاهد مسجد البوصيرى فى ثوبه الجديد بعد التطوير..صور
- عمره 408 عام.. حكاية مكان مسجد اليوسفي الأثري بملوى
- تموين المنيا: استرداد 57 ألف جنيه لصالح مواطن قيمة دراجة نارية بعيوب صناعة






