عاجل
«الاعتذار مش حرام ولا عيب».. شوبير يعلق على أزمة حسام حسن مع الصحفيين الثلاثةمواجهات حاسمة في ربع نهائي بطولة مصر المفتوحة للاسكواش 2026قمة أوروبية نارية.. موعد مباراة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان والقنوات الناقلةسعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026هل ينجح الاقتصاد المصري في اختبار ما بعد صندوق النقد؟مكتبة الإسكندرية توقع مذكرة تعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأةمحافظ بنى سويف يناقش آخر المستجدات فى تقنين أراضى أملاك الدولةنائب محافظ بني سويف يتفقد اختبارات المتقدمين لبرنامج إعداد القيادات
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كيف تتجاوز الشركات الأزمات دون أن تخسر كفاءاتها

2025/06/24
تواجه العديد من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تحديات كبيرة خلال الأزمات المالية، سواء كانت ناتجة عن ظروف داخلية في المنشأة أو بسبب عوامل خارجية مثل الحروب، التقلبات الجيوسياسية، أو الأزمات الصحية كجائحة كوفيد-19. وغالبا ما يكون أول رد فعل لبعض المنشآت هو تقليص النفقات عبر تسريح الموظفين، رغم أن هذا القرار قد يكون مكلفا على المدى الطويل، خاصة أن إعادة توظيف الكفاءات واستقطابها مجددا يستغرق وقتا وجهدا وموارد كبيرة، خصوصا للشركات في مراحلها الأولى أو في طور النمو.

من أهم ما يجب على المنشآت التركيز عليه في مواجهة الأزمات هو إدارة التدفقات النقدية بدقة وعناية. هذه الإدارة تُعد شريان الحياة لأي منشأة، وتسهم في اتخاذ قرارات مالية أكثر توازنا قبل اللجوء إلى تقليص القوى العاملة.

من الحلول الفعّالة التي تساعد على كشف الفجوات في الإنفاق وتقليص المصروفات غير الضرورية، تطبيق أسلوب الميزانية الصفرية (Zero-Based Budgeting) وهو نهج مالي يبدأ من الصفر في كل دورة مالية، بحيث تتم مراجعة وتبرير كل بند من بنود الصرف بدلا من الاعتماد على ميزانيات الأعوام السابقة. وقد أثبت هذا الأسلوب نجاحا في عدة شركات عالمية، مثل شركة كوكاكولا التي بدأت في 2014 بتطبيق هذا النهج لتحسين كفاءتها التشغيلية وتقليل الهدر وتحقيق وتعزيزكفاءة الإنفاق لديها.

في المقابل، نجد نماذج سلبية لقرارات الاستغناء السريعة وغير المدروسة. فعلى سبيل المثال، شركة Klarna السويدية العاملة في مجال "اشترِ الآن وادفع لاحقا"، أعلنت أنها ارتكبت خطأ حين استغنت عن أكثر من 700 موظف واستبدلتهم بأنظمة ذكاء اصطناعي لخدمة العملاء. لاحقا، اعترف الرئيس التنفيذي بأن القرار لم يكن مدروسا جيدا، وأن الشركة بصدد إعادة التوظيف في هذا المجال، بعد أن تبين أن التخفيضات أثرت سلبا على جودة الخدمات المقدمة للعملاء.

في اليابان، تقدم تويوتا نموذجا عالميا في كيفية تحسين الكفاءة دون اللجوء إلى تسريح الموظفين، عبر تطبيق مبدأ التحسين المستمر أو ما يعرف بمبدأ كايزن الذي يهدف إلى تقليل الهدر وتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية من خلال التطوير التدريجي واعتماد التكنولوجيا مثل الأتمتة.

أما محليا، تُعد المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة من أبرز الجهات التي حققت نجاحات في مجال كفاءة الإنفاق، حيث وفرت أكثر من 1.6 مليار ريال في عام 2021. ويعود ذلك إلى تبنيها مبادرات لتحسين كفاءة الأصول، وتحديث عملياتها التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من مواردها المتاحة، وهو ما نال إشادة رسمية من هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية.

التعامل مع الأزمات لا يجب أن يبدأ بتقليص عدد الموظفين. هناك حلول فعّالة وأدوات مالية يمكن أن تساعد في الحفاظ على التوازن المالي دون المساس برأس المال البشري. وعلى الشركات والمنشآت أن تدرك أن الاستثمار في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتبني التقنيات الحديثة، هو الطريق الأكثر استدامة لعبور الأزمات والخروج منها.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة