إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض دعماً شهرياً بـ 7$

دنيا الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض دعماً شهرياً بـ 7$, اليوم الخميس 8 يناير 2026 03:46 مساءً

رام الله - دنيا الوطن
شهد سوق طهران الكبير "البازار"، اليوم الثلاثاء، إضرابًا عامًا شمل إغلاق عدد واسع من المحال التجارية، في تطور لافت ضمن موجة الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ تسعة أيام، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وجاء الإضراب في وقت خرج فيه عشرات المحتجين في مناطق جنوب غربي البلاد، حيث شهدت مدينة شهركرد، عاصمة محافظة جهار محال وبختياري، تظاهرات غاضبة عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويأتي هذا التصعيد الشعبي عقب إعلان الحكومة الإيرانية عن خطة لتقديم دعم شهري لمعظم المواطنين بقيمة تعادل نحو سبعة دولارات أميركية، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن الخطة الجديدة تهدف إلى "الحفاظ على القوة الشرائية للأسر، والسيطرة على التضخم، وضمان الأمن الغذائي"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "مهر". وأوضحت أن قيمة الدعم سترتفع من ثلاثة ملايين ريال إلى عشرة ملايين ريال شهريًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف، مؤكدة أن الإعانات لن تُصرف نقدًا، بل ستُودع في بطاقات ائتمان مخصصة لشراء السلع الأساسية.

وأضافت أن تطبيق الخطة سيبدأ اعتبارًا من 10 يناير 2026، حيث سيتم إيداع المبلغ شهريًا في حسابات الأسر المشمولة بالدعم.

في المقابل، رأى مراقبون أن تأثير هذه الخطوة سيكون محدودًا في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، مشيرين إلى أن الحد الأدنى لاحتياجات الأسرة الإيرانية يتجاوز 200 دولار شهريًا، ما يجعل قيمة الدعم غير كافية لتخفيف الأعباء الاقتصادية.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية حادة تعيشها إيران، الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية على خلفية ملفات عدة، أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، حيث شهد الريال الإيراني في الآونة الأخيرة تراجعًا كبيرًا في قيمته أمام العملات الأجنبية.

كما تتزامن الاحتجاجات مع تداعيات الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر مع إسرائيل، وتعرضت خلالها إيران لضربات وُصفت بالقاسية، استهدفت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وكانت الولايات المتحدة قد تدخلت في تلك المواجهة التي استمرت 12 يومًا خلال شهر يونيو، عبر قصف ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية.

وطالت الاحتجاجات الحالية، بدرجات متفاوتة، ما لا يقل عن 20 مدينة، مع تركّزها بشكل خاص في المناطق الغربية من البلاد.

ورغم اتساع رقعتها، فإن هذه التظاهرات لم تصل بعد إلى مستوى الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران أواخر عام 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، وهي الأحداث التي فجّرت آنذاك موجة غضب غير مسبوقة استمرت لأشهر وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق