كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط استخدام أدوية لإنقاص الوزن، تعتمد على مادة سيماجلوتايد، مثل دواء أوزيمبيك، بانخفاض ملحوظ في معدلات الاكتئاب والقلق، حيث أظهرت البيانات تراجعاً يقارب 40% في بعض المؤشرات النفسية لدى المستخدمين.
وأجرت فرق بحثية من جامعة شرق فنلندا ومعهد كارولينسكا في السويد وجامعة جريفيث في أستراليا تحليلاً واسعاً لبيانات صحية شملت نحو 100 ألف شخص، اعتماداً على سجلات وطنية في السويد خلال الفترة من عام 2009 إلى 2022، بحسب موقع ScienceDaily.
ودعا الباحثون إلى مواصلة الدراسات المستقبلية لفهم العلاقة السببية بشكل أدق بين استخدام أدوية سيماجلوتايد والصحة النفسية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بهذه الفئة من العلاجات.
انخفاض نسب الاكتئاب والقلق والحاجة إلى الرعاية النفسية
أظهرت النتائج أن فترات استخدام سيماجلوتايد ارتبطت بتراجع في زيارات المستشفيات المتعلقة بالصحة النفسية، إضافة إلى انخفاض في معدلات القلق والاكتئاب مقارنة بالفترات التي لم يُستخدم فيها الدواء.
ورصد الباحثون انخفاضاً في طلبات الرعاية الطبية المرتبطة بالحالات النفسية، ما انعكس على تقليل الإجازات المرضية وتحسن في مؤشرات الأداء الوظيفي لدى المشاركين.
تراجع اضطرابات الإدمان والسلوكيات المرتبطة
وثقت الدراسة انخفاضاً واضحاً في اضطرابات تعاطي المواد، حيث تراجعت الحاجة إلى العلاج المرتبط بالإدمان خلال فترات استخدام الأدوية، إلى جانب انخفاض في السلوكيات الانتحارية ضمن العينة المدروسة.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض قد يرتبط بتحسن عام في الصحة الجسدية والنفسية، إضافة إلى تأثيرات محتملة على دوائر المكافأة في الدماغ التي تتحكم في السلوكيات المرتبطة بالإدمان.
تفسيرات علمية لنتائج الدراسة
ذكر ماركو لاتينوفو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، أن العلاقة بين هذه الأدوية والصحة النفسية قد تعود إلى عدة عوامل، من بينها فقدان الوزن وتحسن صورة الجسد، أو تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.
وأوضح أن هناك احتمالات تشير إلى تأثيرات مباشرة على وظائف الدماغ، خصوصاً في ما يتعلق بتنظيم المزاج والاستجابة للمكافأة، رغم أن الآليات الدقيقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتأكيد العلمي.
















0 تعليق