الصندوق يعزز مكانة الإمارات نموذجاً في دعم الاستقرار الاقتصادي الدولي
إحدى الأذرع التنموية الفاعلة لدولة الإمارات ومحرك للتنمية المستدامة للشعوب
عبدالله بن زايد: الصندوق يواصل استثمار أدواته لتحقيق المزيد من الإنجازات
إيمان عميق بأن بناء جسور التعاون مع الشعوب أساس ازدهارها إقليمياً ودولياً
السويدي: دولة الإمارات جعلت التنمية المستدامة محور تعزيز الاستقرار عالمياً
من تقرير صندوق أبوظبي للتنمية 2025
التقرير يضيء على دور الصندوق في تمكين الصادرات الإماراتية وتوسّعها عالمياً
يُبرز التقرير إسهامات الصندوق في تحقيق مستهدفات الأجندات الوطنية للدولة
250 مليار درهم القيمة التراكمية لتمويلات الصندوق حتى نهاية 2025
13.59 مليار درهم القيمة الإجمالية لأنشطة الصندوق الاستثمارية
158.96 مليار درهم إجمالي التمويلات الميسّرة منذ تأسيس الصندوق عام 1971
58.23 مليار درهم إجمالي المنح الحكومية و2.18 مليار درهم مساهمات مباشرة
13 مشروعاً تنموياً مولها الصندوق في 2025 بقيمة 2.2 مليار درهم
6.6 مليار درهم قيمة التمويلات التي قدّمها «أدكس» لدعم الصادرات الوطنية
حجم التمويلات يعكس دور الصندوق كشريك موثوق في دعم الاقتصادات النامية
ركّز الصندوق العام الماضي على تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية
المشاريع شملت الطاقة المتجددة والبنية التحتية والتعليم والتكنولوجيا والأمن المائي
التمويلات أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي وجودة الحياة في الدول المستفيدة
استثمارات الصندوق أسهمت في تحفيز الأنشطة الاقتصادية في الأسواق المستفيدة
أسهم أدكس بفتح آفاق جديدة أمام المصدّرين الإماراتيين في 40 سوقاً عالمياً
أدكس وقّع أكثر من 34 اتفاقية تمويل لدعم مشاريع تصديرية نوعية
أصدر صندوق أبوظبي للتنمية تقريره السنوي لعام 2025، مسلطاً الضوء على مسيرته التنموية ودوره في دعم جهود التنمية المستدامة عالمياً، إلى جانب إسهامه في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتمكين الصادرات الإماراتية من التوسّع في الأسواق الدولية.
ويقدّم التقرير قراءة شاملة لنهج عمل الصندوق في توظيف أدوات التمويل التنموي والاستثماري لبناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد مع الدول الشريكة، بما ينسجم مع سياسة المساعدات الإنمائية الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة ويعكس التزامها بدعم مسارات التنمية الشاملة.
ويُبرز التقرير إسهامات الصندوق في تحقيق مستهدفات الأجندات الوطنية، وفي مقدمتها سياسة تنمية الصادرات الإماراتية، ومئوية الإمارات 2071، والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، عبر المبادرات والبرامج التي يقودها مكتب أبوظبي للصادرات (أدكس) لتعزيز حضور المنتجات والخدمات الإماراتية في الأسواق العالمية.
اتساع نطاق الأثر
ووفقاً للتقرير، بلغت القيمة التراكمية للتمويلات التي قدّمها الصندوق منذ تأسيسه في عام 1971 وحتى نهاية عام 2025 نحو 250 مليار درهم، استفادت منها 108 دول في مختلف قارات العالم، بما يعكس اتساع نطاق أثره التنموي وتنامي دوره كشريك موثوق في دعم الاقتصادات النامية. وتشمل هذه التمويلات 158.96 مليار درهم إجمالي التمويلات الميسّرة، و58.23 مليار درهم إجمالي المنح الحكومية، إضافة إلى 2.18 مليار درهم إجمالي المساهمات المباشرة.
وخلال عام 2025، موّل الصندوق 13 مشروعاً تنموياً بقيمة إجمالية بلغت 2.2 مليار درهم، ركّزت على تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية بما في ذلك الإسكان والطرق والمواصلات، إضافة إلى التعليم والتكنولوجيا والأمن المائي، ما أسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة في الدول المستفيدة.
دعم الصادرات الوطنية
وفي إطار دعمه للاقتصاد الوطني، يواصل الصندوق تعزيز حضور الشركات الوطنية في الأسواق الدولية، حيث قدّم مكتب أبوظبي للصادرات (أدكس) تمويلات إجمالية بلغت 6.6 مليار درهم حتى نهاية عام 2025 لدعم الصادرات الوطنية، ما أسهم في فتح آفاق جديدة أمام المصدّرين الإماراتيين في أكثر من 40 سوقاً عالمياً، إلى جانب توقيع أكثر من 34 اتفاقية تمويل لدعم مشاريع تصديرية نوعية. ويعكس هذا التوجّه حرص الصندوق على توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص الوطني وتمكينه من الاستفادة من الفرص الاقتصادية العالمية.
وعلى صعيد الأنشطة الاستثمارية، واصل صندوق أبوظبي للتنمية تحقيق نتائج تشغيلية متميزة، حيث بلغت القيمة الإجمالية لاستثماراته نحو 13.59 مليار درهم، في إطار استراتيجية تستهدف دعم التنمية الاقتصادية في الدول الشريكة وتعزيز الاستدامة المالية للصندوق. وأسهمت هذه الاستثمارات في تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الموارد المالية في الأسواق المستفيدة، إلى جانب دعم خلق فرص عمل مستدامة.
وفي كلمته ضممن التقرير السنوي للصندوق لعام 2025، قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية: «يواصل صندوق أبوظبي للتنمية دوره الريادي بوصفه إحدى الأذرع التنموية الفاعلة لدولة الإمارات، ومحركاً استراتيجياً يترجم رؤيتها في بناء شراكات تسهم في صناعة مستقبل مزدهر للشعوب. فمنذ انطلاق مسيرته، والصندوق يكرّس حضوره كجسر يربط الإمارات بالعالم، ينقل تجربتها في التنمية، ويعزز مكانتها باعتبارها نموذجاً في دعم الاستقرار الاقتصادي الدولي والتنمية المستدامة للشعوب».
وتابع سموه: «كما نجح الصندوق، منذ تأسيسه في عام 1971، في أن يرتقي بمفاهيم العمل التنموي إلى مستويات جديدة، تتجاوز حدود التمويل إلى بناء قدرات اقتصادية حقيقية في الدول الشريكة، وتمكين المجتمعات من استثمار مواردها وخلق فرص تسهم في تحسين جودة الحياة.
وقد حظيت هذه المسيرة بجوائز عالمية وتقدير إقليمي ودولي، وذلك تأكيداً لما يقدمه الصندوق من دعم للمشاريع النوعية التي تحدث تحولاً ملموساً في مختلف القطاعات الحيوية».
وأشار سموه: «وعلى الصعيد الدولي، رسّخ الصندوق نموذجاً مبتكراً يقوم على توسيع الاستثمارات وتوزيعها على مختلف الأسواق العالمية والناشئة، حيث مكّن هذا التنوع الاستثماري من القدرة على المواءمة بين تحقيق عوائد اقتصادية ترفد خطط التنمية في الدول الشريكة وخلق فرص عمل مستدامة للمجتمع المحلي، بما يُبرهن على مكانة الصندوق كمؤسسة مالية رائدة ذات بعد تنموي عالمي، أما على المستوى الوطني، فقد شكل مكتب أبوظبي للصادرات «أدكس» بعداً جديداً لرؤية الدولة في توسيع حضور المنتج الإماراتي عالمياً، عبر تمكين الشركات الوطنية من الوصول إلى أسواق لم تكن متاحة من قبل، وإيجاد مسارات تصديرية تعكس ثقة العالم بجودة الصناعات الإماراتية وقدرتها على المنافسة مما أسهم في رفد سياسة التنويع الاقتصادي للدولة».
وأضاف سموه: «وخلال عام 2025، مضى الصندوق في ترسيخ دوره بوصفه كياناً تنموياً يستشرف التحولات الاقتصادية ويستجيب لتحدياتها، محافظاً على موقعه كشريك موثوق ينظر إليه دولياً باعتباره رافعة تنموية تُسهم في صياغة مستقبل أكثر توازناً وازدهاراً ويعزز النمو الاقتصادي المستدام عالمياً».
من جانبه، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية: «ارتكزت دولة الإمارات، منذ قيامها، على إيمان عميق بأن بناء جسور التعاون مع الشعوب هو الأساس الذي يقوم عليه ازدهار الشعوب.
وجاء تأسيس صندوق أبوظبي للتنمية تجسيداً لهذه الرؤية، وركيزة رئيسية لتعزيز الحضور على الساحة العالمية عبر دبلوماسية تنموية تُعد ركناًَ من أركان القوة الناعمة الوطنية القائمة على التضامن والالتزام الإنساني، وعلى مدى أكثر من خمسة عقود، أثبت الصندوق حضوره العالمي كمؤسسة وطنية، تجسّد التوجّه الإماراتي بتحويل التنمية إلى وسيلة لترسيخ الرفاه والرخاء. فقد واصل أداءه الريادي بالتعاون مع الحكومات والمؤسسات الدولية لإطلاق مبادرات ساعدت على تلبية احتياجات الدول النامية، مما أبرز قُدرته على توحّد الطاقات لبناء مستقبل أكثر توازناً، امتداداً لنهج يرى التنمية والاستقرار متلازمين، والاستثمار في الإنسان حجر الزاوية لمجتمعات قادرة على مواجهة التحديات».
وقال سموه: «يمضي الصندوق اليوم في انسجام مع الرؤى الاستراتيجية طويلة المدى، وفي طليعتها «مئوية الإمارات 2071»، عبر ابتكار أدوات تعاون جديدة وتوسيع الشراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية، بما يمكّنه من التعامل مع التغيّرات الاقتصادية والإنسانية بكفاءة ومرونة تضمن استدامة أثر البرامج في حياة الشعوب».
وأضاف سموه: «ما تحقّق حتى اليوم يُرسّخ دور الصندوق كمحور استراتيجي للقوة الناعمة الوطنية، وتُوِّج بفوزه بجائزة الشارقة للاتصال الحكومي عن فئة «أفضل رسائل اتصالية عبر عناصر القوة الناعمة»، تأكيداً على قدرة المنظومة المؤسسية على الجمع بين الرؤية السياسية والبُعد الإنساني. ونشجع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى مضاعفة الجهود وتعزيز العمل المشترك لبناء تحالفات أقوى وأشمل للإسهام في صياغة مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب العالم كافة، بما يضمن للأجيال القادمة غداً مشرقاً يليق بطموحات الإنسانية».
قراءة استراتيجية
وتعليقاً على إصدار التقرير السنوي لعام 2025، قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «يمثّل التقرير السنوي لعام 2025 قراءة استراتيجية لمسيرة تنموية متواصلة يقودها صندوق أبوظبي للتنمية بالشراكة مع الدول والمؤسسات الدولية، في إطار رؤية دولة الإمارات التي جعلت من التنمية المستدامة محوراً أساسياً لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي حول العالم. وقد حرص الصندوق على توجيه موارده وخبراته نحو مشاريع تنموية نوعية تسهم في توفير بنية تحتية مستدامة، وتمكين الاقتصادات من تحقيق نمو طويل الأمد ينعكس إيجاباً على حياة المجتمعات».
وأضاف: «تواصل دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ترسيخ نموذج تنموي يقوم على الشراكات الفاعلة وتبادل الخبرات، وهو النهج الذي يعمل صندوق أبوظبي للتنمية على تجسيده من خلال تطوير أدواته التمويلية وتوسيع نطاق شراكاته الدولية. كما يواصل الصندوق دوره الرائد في ربط الأثر التنموي العالمي بدعم الاقتصاد الوطني وتمكين الصادرات الإماراتية من الوصول إلى أسواق جديدة».
رؤية متكاملة
ويواصل صندوق أبوظبي للتنمية تنفيذ استراتيجيته التنموية وفق رؤية متكاملة تعكس توجهات القيادة الرشيدة نحو استشراف المستقبل وتعزيز دور دولة الإمارات كقوة عالمية فاعلة في دعم التنمية، مؤكداً التزامه بتطوير أدواته التمويلية والاستثمارية وتعزيز شراكاته الدولية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للدول الشريكة ودعم ازدهار المجتمعات وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.


















0 تعليق