انتفاضة الأقصى .. 22 عاماً ولم تنطفئ شعلة المقاومة الفلسطينية - سوا

وكالة سوا الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثامن والعشرون من سبتمبر/ أيلول عام 2000، تاريخٌ منقوش على جدران المدينة العتيقة، يحمل آلاماً وانتصاراتٍ سُجّلت بدماء المقدسيين وأجسادهم التي قاومت حتى الرمق الأخير.

خطوات رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أريئيل شارون، في ساحات المسجد الأقصى برفقة نحو ثلاثة آلاف من شرطة الاحتلال والمخابرات، كانت كفيلة بأن تقلب الموازين رأساً على عقب، وتفجّر قنبلة في قلب القدس شظاياها انتشرت في كل أنحاء فلسطين.

في فلسطين والقدس خاصة بهذا اليوم، ا فتح سجل جديد يملأ صفحاته آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين.

منذ اليوم الأول لانتفاضة القدس، الثامن والعشرين من سبتمبر، بدأت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ليسقط نحو 20 فلسطينياً جريحاً، كما أصيب 25 جنديًا وشرطيًا احتلاليًا بعد رشقهم بالحجارة وعلب النفايات والأحذية من قبل الشبان الذين دافعوا عن القدس دون توقف.

أمّا في اليوم الثاني لانتفاضة القدس، بعد أن صلى الفلسطينيون صلاة الجمعة اشتدت المواجهات، فاستشهد ستة شبان وجرح نحو 300 فلسطيني.

شرارة الانتفاضة الطفل محمد الدرة

في 30 سبتمبر 2000، حدث خلّده التاريخ يظهر فيه إجرام إسرائيل وإبادتها العنصرية حتى للأطفال، حيث أعدمت قوات الاحتلال الطفل محمد جمال الدرة "11" عاماً، الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة .

دون أدنى رحمة، وأمام كاميرات التلفاز أطلقت النار على الأب وابنه في مشهد اهتزت له مشاعر الملايين، به اشتد عود الانتفاضة التي أصبح هو رمزها الخالد.

في حين ظنّ الاحتلال أنّه يستطيع إيقافها، انتشرت المواجهات في كلّ أنحاء فلسطين، كما خرجت عشرات المظاهرات في الدول العربية في مخيم عين الحلوة خرجت مظاهرة، تلاها مظاهرة حاشدة في مخيم اليرموك القريب من دمشق، وامتدت إلى معظم الدول العربية وشهد بعضها مسيرات مليونية.

في المقابل، وبعد خروج الأمر عن سيطرتها، لجأت قوات الاحتلال إلى سياسة الاغتيالات، حيث شملت معظم الفصائل الفلسطينية وقادتها، وأبرزهم: اغتيال مؤسس حركة حماس أحمد ياسين ، إضافة الى اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، كما واغتيال عبد العزيز الرنتيسي، ومئات النشطاء البارزين من مختلف التنظيمات، في محاولة لإخماد جذوة انتفاضة الأقصى.

واحتّلت قوات الاحتلال معظم مناطق الضفة الغربية في محاولة لوقف العمليات الفلسطينية، فيما عرف باسم عملية "السور الواقي"، وفي عام 2002 بدأ الاحتلال بناء الجدار العازل لمنع دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية داخل الخط الأخضر ومدينة القدس المحتلة لتفتيت النسيج الفلسطيني وإضعافه.

كما واغتال مقاومون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وزير السياحة الإسرائيلي، رحبعام زئيفي، في حين اعتقلت قوات الاحتلال القائدين مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعشرات من قادة الفصائل الفلسطينية، و اتُّهم سعدات وتنظيمه بالمسؤولية عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وخلال انتفاضة الأقصى تمّ اجتياح مخيم جنين ومقتل قائد وحدة الهبوط المظلي في جيش الاحتلال، إضافة إلى 58 جندياً، وإصابة 142 جندياً في المخيم.

وأسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينيا إضافة إلى 48 ألفا و322 جريحا، بينما قتل 1100 إسرائيلي، بينهم 300 جندي، وجرح نحو 4500 آخرين.

في الثامن من شباط/فبراير 2005 تمّ توقيع اتفاق هدنة في شرم الشيخ بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك أرئيل شارون.

ويبدو أنّ هذه الهدنة لم تستمر فمرّت السنوات على القدس مليئة بالمواجهات المباشرة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال ملقية اتفاق الهدنة، لتنطلق شرارة انتفاضة قدس اخرى في الأول من أكتوبر عام 2015، مخبرة الاحتلال أنّ القدس للفلسطينيين لن يتنازلوا عنها.

المصدر : وكالة سوا

0 تعليق