الزراعة البعلية في القصيم.. إرث متجدد يدعم الأمن الغذائي

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الزراعة البعلية في القصيم.. إرث متجدد يدعم الأمن الغذائي, اليوم الأحد 31 مايو 2026 09:01 مساءً


الزراعة البعلية من أقدم الممارسات الزراعية التي اعتمد عليها الإنسان، وتقوم على استثمار مياه الأمطار مصدرا رئيسا لري المحاصيل دون الحاجة إلى أنظمة الري الحديثة، وفي البيئات الجافة وشبه الجافة، شكلت هذه الزراعة نموذجا فاعلا للتكيف مع الطبيعة، معتمدة على خبرات المزارعين في تحديد مواسم الزراعة بما يتوافق مع هطول الأمطار.

وتبرز في منطقة القصيم الزراعة البعلية بوصفها أحد الأنماط الزراعية المهمة التي أسهمت في تعزيز الإنتاج المحلي، لا سيما في ظل التوجهات الوطنية نحو تحقيق الاستدامة الزراعية والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتشهد الزراعة البعلية في المنطقة تطورا ملحوظا بفضل إدخال التقنيات الحديثة، إلى جانب استمرار الممارسات التقليدية التي حافظت على هذا الإرث الزراعي، مما جعلها تجمع بين الأصالة والتحديث في آنٍ واحد.

وفي حديث لوكالة الأنباء السعودية، أوضح المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم المهندس سلمان الصوينع أن المنطقة تتميز بانتشار المزارع البعلية، حيث يزيد عدد المزارعين العاملين في هذا النوع من الزراعة على 500 مزارع، مشيرا إلى أن هذه المزارع تنتج القمح بشكل رئيسي، الذي يحظى بإقبال كبير نظرا لجودته العالية.

وأفاد بأن الزراعة البعلية تعد استثمارا فاعلا لمياه الأمطار، مبينا أن فرع الوزارة في منطقة القصيم يقدم التوجيه والإرشاد للمزارعين.

من جانبه أوضح المزارع علي المزيد أن الزراعة البعلية نشأت لتلبية احتياجات الناس، وتعد مصدرا غذائيا مهما، حيث تنتشر المزارع في الأودية والشعاب ذات التربة الخصبة بمحافظة الشماسية، وتعرف أيضا بالزراعة العثرية.

بدوره أفاد المهندس الزراعي فوزان الفوزان بأن الزراعة البعلية تعد محصولا رئيسيا لأهالي نجد منذ مئات السنين، حيث يعتمدون على مياه الأمطار ويبدؤون ببذر الأرض قبل موسمها، مبينا أن عمليات الحرث كانت تتم قديما باستخدام المواشي، فيما أسهمت المعدات الحديثة في رفع كفاءة الإنتاج.

وذكر أن المحاصيل قديما شملت أصنافا مثل الهلباء، والمعية، واللقيمي، ولا تزال - ولله الحمد - موجودة حتى اليوم، مشيرا إلى أن الزراعة البعلية تظل إرثا ومصدر رزق للعديد من الأهالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق