بالفيديو.. الهولي لـ«الأنباء»: إنهاء خدمات المعلمين قرار صعب.. لكن لا بد منه

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • جهود واضحة من قطاعات الوزارة سواء في توفير الأثاث أو تجهيز المدارس أو أعمال الصيانة
  • وجود منصة «بلغ» لتلقي البلاغات والتعامل معها يمثل خطوة إيجابية.. و80% نسبة إنجاز البلاغات
  • 80 % نسبة توافر الكتب في أغلب المدارس وهذا يعد إنجازاً مع حجم أعداد الطلبة ومنتسبي الوزارة
  • المعلم يحتاج إلى تطوير مستمر خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في التكنولوجيا وطرق التعليم


آلاء خليفة

أكد رئيس جمعية المعلمين حمد الهولي أن العلاقة بين الجمعية ووزارة التربية تقوم على التعاون والتنسيق، مشيرا إلى أن أبواب الوزارة أصبحت أكثر انفتاحا أمام ملاحظات أهل الميدان.

وأشاد الهولي، في حوار خاص مع «الأنباء»، بما وصفه بالجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة استعدادا للعام الدراسي، لافتا إلى أن وصول نسبة كبيرة من الكتب إلى المدارس يمثل مؤشرا إيجابيا، كما ثمن التوجه نحو إشراك الكوادر الميدانية في فرق العمل وصناعة القرار.

وحول ما أعلنت عنه وزارة التربية من وجود فائض بلغ نحو 33 ألف معلم ومعلمة، وبدء المرحلة الأولى بإنهاء خدمات نحو 7000 معلم ومعلمة، قال الهولي إنه في المرحلة الحالية تعتبر المعادلة صعبة، وعملية وجود الفائض من الكوادر غير الوطنية تعود إلى عمليات تراكمية ولظروف ومعطيات عديدة مرت بها الوزارة، وبما أننا أمام مرحلة جديدة تمر بها الوزارة ضمن خطط الإصلاح لمعالجة العديد من القضايا والمسائل الجوهرية المتشعبة والمعقدة، قد يكون اتخاذ القرار فيها صعبا، ولكن لابد منه.

وتناول الحوار نظام المسارات، وتجربة «المعلم المتدرب»، وتطوير التقويم، ودور الذكاء الاصطناعي في التعليم، فضلا عن أبرز الملفات التي تتابعها الجمعية ومطالبها خلال العام الدراسي الحالي، وفيما يلي تفاصيل الحوار:

تعزيز التعاون مع «التربية»

كيف تقيمون استعدادات وزارة التربية لاستقبال الطلبة والمعلمين مع انطلاق العام الدراسي الجديد؟

٭ بداية العام الدراسي والاستعداد له من أهم الملفات الموجودة على الساحة، ونحن في جمعية المعلمين نتابع الاستعدادات ونرصد الملاحظات التي تصلنا من أهل الميدان، ونعمل على إيصالها إلى المسؤولين، والعلاقة بين الجمعية والوزارة قائمة على مفهوم التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية.

ونحن نقيس مستوى الاستعداد من خلال ما تعلن عنه الوزارة، وكذلك من خلال ردود أهل الميدان، وفي ملف الأثاث وتجهيز المدارس، نلاحظ وجود جهود واضحة من القطاعات المعنية، سواء في توفير الأثاث أو تجهيز المدارس أو أعمال الصيانة، وهناك حالة من الاطمئنان والتفاؤل بأن يكون العام الدراسي إيجابيا.

ونؤكد أن الجمعية مستمرة بالتواصل مع الوزارة لنقل ملاحظات ورؤى أهل الميدان، وإنها ستواصل نهجها في تعزيز مجالات التعاون والتشاور والتنسيق.

مصلحة المنظومة التعليمية

ما أبرز الملفات التي نجحت الوزارة في إنجازها، وما الملفات التي ما زالت تحتاج إلى معالجة؟

٭ الجمعية أعربت عن أملها في أن تكلل جهود وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي وكافة قيادات الوزارة بالنجاح لتهيئة الأجواء المستقرة لأهل الميدان، واستكمال الخطط والمشاريع القادرة على مواجهة التحديات والمستجدات، ونشيد بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة، والتي من شأنها أن تصب في مصلحة المنظومة التعليمية بكامل أركانها، ومن ضمنها تحويل معظم الخدمات إلى منصات إلكترونية بما فيها قرارات النقل الإلكتروني للمعلمين والمعلمات وأعضاء الهيئة الإدارية، بما يتوافق مع رغبات المعلمين والإداريين، ومما يثبت مدى جدية الوزارة في حوكمة أعمالها وتعزيز الدور الرقابي وضمان العدالة، إلى جانب استكمال مشروع تطوير المناهج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية، واعتماد نظام جديد للمقررات (المسارات) في المرحلة الثانوية، وإجراء تحديثات جديدة على التقويم التربوي للأعوام الدراسية المقبلة، بما يواكب المستجدات التنظيمية في المنظومة التعليمية، واعتماد اللائحة التنظيمية الشاملة للتعليم رسميا كمرجع موحد ووحيد للعملية التعليمية، والحرص على دعم الطلبة أصحاب المواهب والقدرات العلمية، وبدء العمل بنظام مدارس الموهوبين، وتسمية مدارس جديدة بأسماء مستوحاة من الموروث الكويتي، واستكمال الهيكل القيادي بتعيين مديري عموم للإدارة العامة، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع التربوي لتطوير برامج التأهيل المهني والارتقاء بالمسارات القيادية للعاملين في الميدان التربوي.

جهود لتطوير التعليم

وماذا عن ملف الكتب المدرسية؟

٭ هذا من أهم الملفات، وهناك سباق مع الزمن لتوفير الكتب، خصوصا مع وجود تطوير وتحديث للمناهج، والحمد لله، أغلب المدارس التي نتواصل معها وصل إليها عدد كبير من الكتب، ووفق آخر ملاحظات وصلتني قبل أيام، فإن نسبة توافر الكتب في أغلب المدارس تجاوزت 80%، وهذا يعد إنجازا، خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار حجم أعداد الطلبة ومنتسبي وزارة التربية، كما أن الوزارة تدخل العام الدراسي مع ثلاثة مسارات وأنظمة جديدة، منها نظام الموهوبين ونظام المسارات إلى جانب النظام العادي، وهذا يدل على وجود عمل كبير وجهود لتطوير العملية التعليمية.

تعزيز الرقابة والشفافية

هناك أيضا ملاحظات تتعلق بالصيانة والتكييف، فكيف تقيمون هذا الملف؟

٭ بالتأكيد هناك ملاحظات، ومن الصعب أن تقضي على جميع الملاحظات بنسبة 100%، لكن وجود منصة لتلقي البلاغات والتعامل معها يمثل خطوة إيجابية، والمتمثلة في منصة «بلغ»، وحسب ما وصلني، فإن نسبة إنجاز البلاغات خلال فترة قصيرة بلغت نحو 80%، وهذا يعكس وجود تعامل شفاف وسريع مع الملاحظات الواردة من الميدان، كما أن وجود مثل هذه المنصات يمثل تحولا في آلية تعامل الوزارة مع المستفيدين والمنتسبين إليها، ويعزز مفهوم الحوكمة والرقابة والشفافية.

اختيار المسار

بالحديث عن نظام المسارات في المرحلة الثانوية، هناك مخاوف من توجيه الطالب مبكرا أو الحد من خياراته الجامعية، هل البنية التحتية والكوادر التعليمية قادرة على إنجاح التجربة؟

٭ النظام ليس جديدا تماما على أهل الميدان، فنحن نتحدث عن تجربة تعود إلى سنوات طويلة، وهناك معلمون واكبوا نظام المقررات وتعاملوا مع الطلبة في مثل هذه الأنظمة، فالكوادر موجودة، والطاقات موجودة، والفلسفة التعليمية موجودة، وبالتالي فإن الفكرة ليست غريبة على الميدان، والأهم هو تدريب المعلمين وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع النظام، أما فيما يتعلق بتوجيه الطالب، فقد وضعت الوزارة، وفق ما اطلعنا عليه، أسسا للتوجيه تعتمد على التحصيل العلمي، وهذا أمر مهم لأنه يضمن قدرا أكبر من العدالة ويتيح للطالب اختيار المسار وفق قدراته ومهاراته.

تأهيل المعلمين والمعلمات

كيف تقيمون تجربة «المعلم المتدرب» وتأهيل الخريجين قبل دخولهم الميدان وهل تؤيدون ربطها برخصة المعلم؟

٭ نحن نتحدث هنا عن معالجة فجوة كانت موجودة منذ سنوات بين التعليم الأكاديمي والممارسة العملية الفعلية للمعلم، وقد سبق لجمعية المعلمين أن طرحت مثل هذه القضايا، خصوصا أن التعليم الأكاديمي وحده لا يكفي، وإنما يجب أن تكون هناك مرحلة عملية تجمع بين المعرفة النظرية والممارسة الفعلية، ونحن نرى أن المعلم، مثل الطبيب والمهندس، يحتاج إلى تطوير مستمر، خصوصا في ظل التطورات المتسارعة في التكنولوجيا وطرق التعليم، وإذا كانت الوزارة تعمل اليوم على مشروع «المعلم المتدرب» وفق نموذج مدروس، فنحن نرحب بأي مشروع يهدف إلى سد هذه الفجوة، وتأهيل المعلم وتطوير مهاراته قبل دخوله الميدان، وهذا لا يعني أن نقلل من دور كلية التربية الأساسية وكلية التربية في تأهيل المعلمين والمعلمات، ولا نقلل أيضا من إمكانات الخريجين، بل إن ثقتنا بهم كبيرة، وبرغبتهم في المضي قدما بتعزيز إمكاناتهم.

دعم «التكويت»

أعلنت وزارة التربية وجود فائض يبلغ نحو 33 ألف معلم ومعلمة، وبدأت المرحلة الأولى بإنهاء خدمات نحو 7000 معلم ومعلمة.. كيف تنظر جمعية المعلمين إلى هذا الملف؟

٭ لا شك أننا اليوم أمام معادلة صعبة، خاصة في ظل مراحل مرت بها الوزارة غابت فيها رؤى واضحة، واستراتيجية تعمل على تحقيق مدى الحاجة من المخرجات ومن الكوادر المطلوبة بشكل فعلي، ونحن حقيقة حاليا يهمنا ألا يكون هناك عائق أمام ترشيح الكوادر الوطنية وتوظيف الخريجين، وكجمعية كنا وما زلنا وسنبقى ندعم بقوة خطة التكويت، وفي المقابل ندرك أهمية الإبقاء على الكوادر التعليمية المتميزة التي ما زالت الوزارة بحاجة إليها وتملك الخبرة الطويلة، والوزارة بلا شك وضعت هذا الاعتبار ضمن خطتها وتعمل على تحقيق عملية الإبقاء على الكوادر المطلوبة بشكل عادل وموزون، ومن خلال توزيع الكوادر، ومعرفة الاحتياجات الفعلية للمدارس، إلى جانب تدريب وتطوير الخريجين الجدد وتأهيلهم، وللعلم فإننا لو عدنا إلى الماضي قليلا لوجدنا أن الوزارة تعمل سنويا على دعم احتياجاتها من الكوادر الوطنية، وأن عملية وجود الفائض من الكوادر غير الوطنية تعود لعمليات تراكمية ولظروف ومعطيات عديدة، وبما أننا أمام مرحلة جديدة تمر بها الوزارة ضمن خطط الإصلاح لمعالجة العديد من القضايا والمسائل الجوهرية المتشعبة والمعقدة، وقد يكون اتخاذ القرار فيها صعبا، ولكن لابد منه.

رفع جودة المخرجات

هل المناهج الدراسية ونظام التقويم الحاليان يواكبان احتياجات الطالب وسوق العمل أم نحن بحاجة إلى الانتقال من التركيز على الحفظ إلى تنمية مهارات التفكير والإبداع والابتكار؟

٭ أعتقد أن فلسفة التعليم تغيرت بصورة كبيرة، ففي السابق كان التركيز على المعرفة، بينما أصبح التعليم الحديث قائما على توظيف المعرفة وخدمة المجتمع وتمكين المتعلم من المهارات الأساسية، واليوم الاختبارات العالمية تقيس المهارات، بينما بعض المناهج تقيس المعرفة، ولذلك يجب أن تكون هناك مواءمة بين المناهج وطرق التقويم ومتطلبات التعليم الحديثة، ونحن نشجع توجه وزارة التربية للاستفادة من المؤسسات والمنظمات الدولية المتخصصة في تطوير عملية التقويم، بما يحقق مصلحة التعليم ويرفع مستوى المخرجات.

مشاركة أهل الميدان

هل إصلاح التعليم يحتاج إلى قرارات متفرقة أم إلى رؤية واستراتيجية تعليمية مستقرة لسنوات وما القرار الذي تتمنون صدوره خلال العام الدراسي الحالي؟

٭ من أبرز الملفات التي نترقبها خلال المرحلة المقبلة مشروع «المعلم المتدرب»، ونظام المسارات وآليات العمل فيه، إلى جانب ملف تطوير الكوادر ومعالجة الفائض، كما نحيي توجه الوزارة إلى تخصيص جزء من البرامج لذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصا أن الجمعية سبق أن عملت مع الوزارة في مشروع دمج المعلمين، ونأمل أن يتم إطلاق مثل هذه المشاريع بصورة رسمية، لما لها من أثر في تمكين المعلمين من المهارات اللازمة للتعامل مع هذه الفئة المهمة من المجتمع.

وفي النهاية، نؤكد أن هدفنا جميعا هو مصلحة المنظومة التعليمية، وأن التعاون والتكامل بين الوزارة وجمعية المعلمين وأهل الميدان هو الطريق لتحقيق الاستقرار والتطوير المنشود.

وعي أولياء الأمور من أكبر التحديات أمام الوزارة

وجّه رئيس جمعية المعلمين حمد الهولي رسالة للمعلمين والمعلمات والطلبة وأولياء الأمور مع بداية العام الدراسي، مبينا أن «لدينا اليوم مناهج جديدة وأنظمة جديدة ومسارات جديدة وخطط ومشاريع مدروسة، وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل، خصوصا مع وجود مسارات تراعي مهارات الطلبة وقدراتهم وتساعد على توجيههم بصورة صحيحة، وأعتقد أن من أكبر التحديات التي تواجه الوزارة هو وعي أولياء الأمور بهذه الأنظمة الجديدة، ولذلك يجب أن يكون هناك تفاعل ودعم من الأسرة، حتى يتم استثمار مهارات الطلبة وتوجيهها بالشكل الأمثل بما يعود بالنفع على الفرد والوطن، ونحن متفائلون بهذه التجربة ونترقب انطلاقها، ونأمل أن تحقق الأهداف المرجوة منها في تطوير رأس المال البشري والإبداعي».

الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن العقل البشري

قال رئيس جمعية المعلمين حمد الهولي إنه من الصعب جدا وضع ضوابط تمنع استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي التي أصبحت متاحة للجميع، ولذلك يجب أن يكون التعامل معها قائما على التوجيه الصحيح، لافتا إلى أن هناك دولا متقدمة في مجال التعليم تتعامل مع الذكاء الاصطناعي وفق مراحل عمرية وتعليمية مختلفة، فتسمح بالاستفادة منه في مراحل معينة، بينما تركز في مراحل أخرى على بناء المهارات الأساسية للطالب بعيدا عن الاعتماد الكامل على التقنية.

وأضاف أنه من المهم أن ندرك أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة وليس بديلا عن العقل البشري، مستدركا «ونحن لدينا كوادر وشباب وطاقات يمكنها الاستفادة من الخبرات الدولية في توظيف هذه التقنية بالشكل الصحيح وتحقيق التوازن المطلوب».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق