الزيدي أبلغ ترامب قرار الحكومة حصر السلاح واستكمال السيادة

القدس العربي 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بغداد ـ “القدس العربي”: بينما يواصل رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، سلسلة مباحثاته مع قادة العالم والمنطقة، في نيويورك الأمريكية، مركّزاً على ملفات الطاقة والاستثمار والأمن، بالإضافة إلى تداعيات الحرب بين واشنطن وطهران، أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرار حكومته المضي في إجراءات انتظام “القرار الأمني” و”حصر السلاح بيد الدولة” واستكمال السيادة العراقية.

ملامح المرحلة المقبلة

ويؤكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن الزيدي مع ترامب وضع ملامح واضحة للمرحلة المقبلة في العلاقة بين بغداد وواشنطن، انطلاقاً من رؤية تستند إلى الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، واستكمال الاستحقاقات السيادية في ضوء قرار الدولة ومؤسساتها”.

وأضاف أن “رئيس مجلس الوزراء أكد خلال اللقاء أن الحكومة العراقية تعمل على تطوير العلاقة مع الولايات المتحدة إلى فرص مستدامة في مجالات الطاقة والاستثمار والتنمية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وأشار إلى أنه “وفي صلب هذه الرؤية، جدد رئيس الوزراء خلال اللقاء عزم الحكومة وانتظام قرارها في توحيد القرار الأمني، وحصر السلاح بيد الدولة، والمضي في استكمال مقومات السيادة وفق الدستور”.

وبالإضافة إلى اللقاء الذي جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي ترامب، على هامش مشاركته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها 81، المنعقدة في نيويورك الأمريكية، التقى رئيس الحكومة العراقية رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، واستعرضا “تطورات الأحداث في المنطقة، وأهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويجنب المنطقة اتساع دائرة التصعيد والمزيد من التوترات والأزمات”، حسب بيان لمكتب الزيدي.

أكد رئيس الوزراء العراقي مضي بلاده في الانفتاح على التعاون البناء مع بريطانيا

كذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي مضي بلاده في الانفتاح على التعاون البناء مع بريطانيا.

جاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، شهد “بحث جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين، إضافة إلى استعراض أبرز التطورات والتحديات في المنطقة”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، حسب بيان، “مضي العراق في الانفتاح على التعاون البنّاء مع بريطانيا”، داعياً إلى “زيادة إسهام وحضور الشركات البريطانية في الاستثمار والتنمية بالعراق”.

على المستوى ذاته، اتفق الزيدي، ورئيس جمهورية فنلندا، ألكسندر ستوب، على ضرورة دعم جهود السلام ودرء خطر الحرب.

وفي لقاء جمع الطرفين في نيويورك الأمريكية، بحث الزيدي وستوب “العلاقات الثنائية وأكدا على أهمية تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للشعبين والبلدين الصديقين”، فضلاً عن استعراض “تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث جرى التأكيد على ضرورة دعم جهود السلام، ودرء خطر الحرب وآثارها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي”.

وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أيضاً، أكد الزيدي أهمية الاستفادة من التجربة الكينية في قطاعات الزراعة وإدارة الموارد المائية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان منفصل، أن الزيدي التقى في نيويورك رئيس جمهورية كينيا، وليام ساموي، والوفد المرافق له.

وجرى خلال اللقاء “بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، فضلاً عن مناقشة إمكانية فتح خط طيران مباشر بين بغداد ونيروبي، لتعزيز حركة التبادل التجاري والاستثماري والسياحي، والعمل على تعزيز حضور العراق في السوق الإفريقية المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون مع دول القارة، إضافة إلى المضي بتعزيز العلاقات الدبلوماسية، ومنها افتتاح السفارة الكينية في بغداد”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، حسب البيان، أهمية “الاستفادة من التجربة الكينية في قطاعات الزراعة وإدارة الموارد المائية، فضلاً عن تطوير التعاون بمجالي الاقتصاد والاستثمار، والإفادة من الشراكات التي تربط كينيا بالعديد من الدول والأسواق الدولية”.

فيما وجّه الرئيس الكيني دعوة إلى رئيس مجلس الوزراء لزيارة كينيا، و”تعزيز العمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين”.

إلى ذلك، رأى الزيدي أهمية تعزيز العلاقات مع مصر وإمكانية الإفادة من التجربة المصرية في الجوانب التنموية والأمنية.

رأى الزيدي أهمية تعزيز العلاقات مع مصر وإمكانية الإفادة من التجربة المصرية في الجوانب التنموية والأمنية

جاء ذلك خلال لقاء جمعه برئيس وزراء جمهورية مصر العربية، مصطفى كمال مدبولي، والوفد المرافق له، حيث بحثا “جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات”.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، حسب بيان لمكتبه، “عمق ومتانة العلاقات والروابط المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين”، مشيراً إلى “إمكانية الإفادة من التجربة المصرية في عدد من الجوانب التنموية والأمنية، وتطوير البنى التحتية”.

فيما بارك رئيس الوزراء المصري تسلّم رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، مجدداً “دعوة الزيدي إلى زيارة مصر، وعقد الدورة الرابعة للّجنة العراقية المصرية المشتركة”، مشيداً بـ”الخطوات والإصلاحات التي اتخذتها الحكومة العراقية في مختلف المجالات”.

إلى ذلك، دعا الزيدي الشركات الأمريكية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق.

‎وقال مكتبه، في بيان، إنه استقبل وفداً من أعضاء غرفة التجارة الأمريكية.

وأكد الزيدي أن “العراق يمتلك موارد طبيعية كبيرة، وطاقات بشرية، وموقعاً جغرافياً متميزاً، بما يوفر مقومات أساسية لقيام شراكات استثمارية ناجحة، مشيراً إلى أن “الحكومة تعمل على توظيف هذه الموارد بما يخدم التنمية الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار”.

وأوضح “حرص الحكومة على توفير جميع المتطلبات والتسهيلات اللازمة أمام الشركات والمستثمرين، بما في ذلك تمليك أراضي المشاريع الاستثمارية وفقاً للقوانين العراقية، والاستفادة من الإعفاءات الضريبية والجمركية المقررة للمشروعات الاستثمارية، والتي تصل إلى عشر سنوات”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن “العراق يعمل على تطوير البنى التحتية ومشروعات النقل، وفي مقدمتها شبكة السكك الحديدية ضمن مشروع طريق التنمية، الذي سيعزز موقعه بوصفه ممراً يربط الشرق بالغرب، ويوفر فرصاً واسعة أمام المستثمرين”.

ودعا الزيدي الشركات الأمريكية إلى “الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق، ولا سيما في قطاعات البتروكيمياويات، وصناعة الزجاج والفوسفات، والغاز والطاقة النظيفة”، مؤكداً أن “الحكومة تتطلع إلى إقامة مصانع ومشروعات إنتاجية تسهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص العمل”.

كما وجه رئيس الوزراء الدعوة لأعضاء غرفة التجارة الأمريكية والشركات المتخصصة “للمشاركة في مؤتمر بغداد للطاقة، والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد العراقي”، مؤكداً أن “العراق يريد بناء علاقات اقتصادية قائمة على الشراكة والمصالح المتبادلة والاستثمار طويل الأمد”.

يرى النائب العراقي طه الدفاعي في زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية أنها تصب في صالح تعزيز الحضور العراقي في الساحة الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع جميع دول العالم والمنطقة

في العاصمة الاتحادية بغداد، يرى النائب العراقي طه الدفاعي في زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية أنها تصب في صالح تعزيز الحضور العراقي في الساحة الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع جميع دول العالم والمنطقة.

ويشير الدفاعي، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية، إلى أن “مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل محطة مهمة لتعزيز الحضور العراقي في المحافل الدولية وفتح آفاق جديدة للتعاون مع مختلف الدول، إضافة لمناقشة التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة”.

وأضاف أن “الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بمنطقة الخليج ومضيق هرمز، تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للعراق نظراً لموقعه ودوره في المنطقة”، مؤكداً أن “بغداد معنية بصورة مباشرة بما يجري من تطورات وتداعيات، ولا سيما في ظل الحرب الإيرانية – الأمريكية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها”.

وأوضح أن “العراق يمتلك دوراً إقليمياً مهماً، وأن حضوره في اللقاءات الدولية يتيح له طرح رؤيته ومواقفه بشأن القضايا التي تمسُّ أمن المنطقة ومصالح شعوبها، إلى جانب تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع الدول المؤثرة”.

حماية مصالح العراق

ويرى النائب العراقي أن “التحرك الدبلوماسي العراقي ينبغي أن يركز على حماية مصالح العراق، وتعزيز أمنه واستقراره، والاستفادة من علاقاته الدولية في دعم التعاون الاقتصادي والسياسي”، لافتاً إلى أن “نتائج الزيارات والتحركات الخارجية تقاس بمدى انعكاسها على الواقع الداخلي وتحقيق مصالح ملموسة للعراقيين”.

وأكد أن “للعراق حضوراً فاعلاً ومتوازناً بما يسهم في تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية ويعزز موقعها بوصفها دولة قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف والمساهمة في دعم الاستقرار والحوار في المنطقة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق