رئيس وزراء مصر: السلام لا يبنى على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه

منذ ساعة

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: خاطب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الجمعية العامة في يومها الرابع مساء الجمعة.

وكان موضوع التعاون بين الدول المتشاطئة للمياه العابرة للحدود قضية مركزية في خطابه، داعيا إلى أن تكون المياه المشتركة مجالا للتعاون والتكامل بدلا من النزاع.

وجاء ذلك في كلمته، إذ قال إن “مصر تؤمن بأن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين، بل متكاملين إذا وُجدت الإرادة السياسية وحُسنت النوايا وتم احترام القانون الدولي”.

وشدد على أن مصر لا تقف ضد حق أي شعب في التنمية، مضيفا أن مصر تحتفظ بحقها المشروع، المكفول من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، في حماية أمنها المائي والحفاظ على المقدرات الوجودية لشعبها.

وحذر رئيس الوزراء المصري من أن الثقة في جدوى العمل الجماعي والنظام متعدد الأطراف تراجعت، مشددا على أن استعادة الثقة تتطلب ثلاث ركائز مترابطة، وهي العدالة في التمثيل وصنع القرار، والعدالة في تطبيق القانون، والعدالة في توزيع فرص التنمية والتحول.

وقال: “إذا كانت العدالة في تطبيق القواعد هي الاختبار الحقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإن القضية الفلسطينية تظل الشاهد الأبرز على الخلل القائم. إن ما شهده الشعب الفلسطيني ولا يزال يتعرض له من معاناة وقمع وانتهاكات، لا يجوز أن يتحول إلى واقع مألوف، أو إلى أزمة ممتدة تدار من جولة إلى أخرى”.

ودعا مدبولي إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان الالتزام الكامل به، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، واستكمال الانسحاب، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة أعمالها، ومن ثم الانتقال الفوري إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

“هذه ليست خطوات إنسانية فحسب، بل إنها أيضا المدخل الضروري إلى مسار سياسي جاد يعالج جذور الصراع”.

وقال إن السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه، وإن كل تصور أنه بالإمكان تحقيق استقرار في المنطقة في ظل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني، واستمرار سياسة إدارة الاحتلال بدلا من إنهائه، هو محض وهم وخيال.

وحول الأمن الإقليمي، قال رئيس الوزراء المصري إن رؤية بلاده تقوم على سيادة الدول ووحدة أراضيها واحترام مؤسساتها الوطنية، ورفض تفكيك الدول أو إنشاء كيانات موازية لها، وإعلاء الحلول السياسية والتسويات الوطنية الجامعة فوق منطق القوة وفرض الأمر الواقع.

وأضاف: “الأمن كل لا يتجزأ، ولا يمكن أن يقوم أمن دولة على انعدام أمن جيرانها، أو على تهديد طرق الملاحة والتجارة والطاقة، أو على انتهاك سيادة الدول وقصفها بالمخالفة للقانون الدولي”.

وحذر من أن أي طرف إقليمي يعتقد أن مصالحه السياسية والاقتصادية يمكن أن تتحقق عبر تقويض مؤسسات الدولة الوطنية ودعم الميليشيات، أو رعاية التوجهات الانفصالية والاقتتال الأهلي، يصبح جزءا من المشكلة، ويصبح التصدي له ولممارساته مسؤولية المجتمع الدولي بأسره.

وأضاف: “لا يمكن التعامل مع كل أزمة من أزمات المنطقة باعتبارها حالة منفردة، بل ينبغي النظر إليها ضمن بيئة أمنية وإقليمية مترابطة”.

وعن الأزمة السودانية، أكد السيد مدبولي أن السودان يجد في مصر سندا قويا لشعبه ولحقه في الوحدة، وفي مؤسسات قادرة على صون مقدراته، وفي عدالة تنتصر لكرامته.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق