جهود فلسطينية استعدادا لـ «الحوار الوطني» في القاهرة

منذ ساعة

أعلام لفتح وحماس مرفوعة في نابلس في شهر أبريل الماضي (أ.ف.ب)

غزة – «القدس العربي»: ذكرت مصادر فلسطينية متعددة، أن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين فصائل فلسطينية، استعدادا لعقد الحوار الوطني الفلسطيني الذي تقرر أن تستضيفه مصر قريبا، وأن من بين تلك الاتصالات ما أجرى بين قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وحركة المقاومة الإسلامية «حماس».
وقال مصدر في أحد فصائل اليسار في منظمة التحرير الفلسطينية، إن جملة من الاتصالات واللقاءات أجريت بين قيادات فلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف التنسيق لنجاح الحوار الوطني، والتوافق على خطوط عريضة يجري تبنيها خلال اللقاء، تعالج مجمل الملفات الفلسطينية، وفي المقدمة منها ملف الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية، وكذلك ملف منظمة التحرير.
وأكد المصدر لـ»القدس العربي»، أن هناك «توافقات كثيرة» حصلت خلال تلك اللقاءات، من ناحية تشخيص الواقع الحالي، وما يعانيه الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، وضرورة وجود حالة توافق وطني على برنامج موحد، من أجل مواجهة سياسات إسرائيل اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع بشكل خطير في غزة، والتصعيد الحاصل على جبهة الضفة الغربية.
وأشار إلى جهود مصرية تبذل من أجل رعاية وإنجاح الحوار المرتقب، اشتملت على اتصالات مع العديد من الفصائل، لكنه أكد أن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد.
ومنذ يومين وصل مصر وفد قيادي من حركة «حماس» إلى مصر، يترأسه عضو المكتب السياسي، ورئيس دائرة العلاقات الوطنية حسام بدران، وعقد لقاءات مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة، تركزت على إنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، وسبل التوافق الوطني.

الانتخابات والمجلس الوطني

وذكر مصدر آخر من حركة «حماس» مطلع على المشاورات، أن حركته مستعدة للمشاركة وإنجاح الحوار، من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة التحديات القائمة، وأكد لـ»القدس العربي»، أن الحوار يبحث سبل إنجاح الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وكذلك تشكيل المجلس الوطني الجديد.
وتحدث عن اتصالات «غير معلنة» أجريت مع حركة «فتح»، تمهيدا لهذا الحوار، مؤكدا أن «حماس» تريد الوحدة الوطنية، وتمنين الجبهة الداخلية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.
وقال «نحن متفقون على أن الحوار المقبل يمثل محطة مهمة للغاية ومفصلية»، لافتا الانتباه إلى أن التوافق على برنامج سياسي وشراكة سياسية، لا يزال يجري حولها المشاورات، بسبب الاختلافات في وجهات النظر، لكنه في الوقت ذاته أكد أن الأمر ليس بالصعب، خاصة في ظل اتفاق الجميع على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات. وحسب الترتيبات ستشارك فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المعتمدة، إلى جانب حركتي «حماس» و» الجهاد الإسلامي»، فيما لن يشارك تيار الإصلاح الذي يترأسه محمد دحلان في اللقاء، لعدم اعتراف المنظمة به بشكل رسمي.

مشاورات حول برنامج مشترك والتصدي للاحتلال والانتخابات

وفي الجانب الآخر، يدور الحديث أن الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، والذي كلف برئاسة وفد الحركة، أجرى بدوره عدة اتصالات بهذا الخصوص، اشتملت على عدة فصائل، كما تجري الحركة اتصالات أخرى مع الوسيط المصري، بهدف ترتيب اللقاء الوطني المرتقب.
ومن المقرر حسب الترتيبات أن يعقد وفد «فتح» لقاءات قريبة من الوسيط المصري.

فتح ترفض التوتير

وهذا اللقاء الوطني المرتقب، يأتي ضمن مبادرة أطلقها الرئيس محمود عباس مؤخرا.
وقد أيدتها حركة «فتح»، التي قررت اللجنة المركزية فيها بالإجماع وعطفاً على دعوة الرئيس محمد عباس لمصر لاستضافة حوار وطني شامل، الشروع الفوري لهذا الحوار.
وقالت «فتح» إنها تتطلع لأن تكون مخرجاته «سياجاً لمشروعنا الوطني وحماية منجزات شعبنا الفلسطيني على مدار الستة عقود من النضال المتواصل في مواجهة هذا الاحتلال، الذي يشكل بممارساته واستمرار سياساته العدوانية الاحتلالية مصدرا للتوتر في المنطقة برمتها وتهديداً للاستقرار الاقليمي والسلم العالمي».
وأشارت إلى أنها تتطلع إلى «الروح الإيجابية» من كل الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح هذا الحوار الوطني، والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع كخيار استراتيجي وطني.
وفي هذ السياق، قال منذر الحايك المتحدث باسم حركة «فتح»، إن حركته تدعم مبادرة الرئيس عباس للحوار برعاية مصرية، وقال «نحن بانتظار أن ترسل القيادة المصرية دعوة للفصائل الفلسطينية لحضور الحوار»، مؤكدا على ضرورة أن يتم الوصول إلى المرحلة التي ينهي فيها الانقسام.
لكنه في الوقت ذاته قال إن «حركة حماس تتعمد إصدار تصريحات سلبية مع كل جلسة حوار وطني».
وتطرق في تصريح صحافي، إلى ما أعلنه رئيس حركة «حماس» خليل الحية، الذي طلب بالاجتماع بالرئيس عباس، وتلك التصريحات التي صدرت عن الناطق باسم حركة «حماس»، الذي وجه انتقادات للقيادة الفلسطينية، وقال إنها تتلاعب في ملف الانتخابات.
وقال «في كل مرة تكون هناك مبادرة للجلوس على طاولة الحوار، تكون هناك تصريحات توتيرية»، مؤكدا أن التصريحات السلبية لا تخدم مسار الانتخابي ولا المشروع الوطني.
وقال «المطلوب الذهاب نحو الوحدة الوطنية، وعنوان الوحدة الوطنية واضح، وهو أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».
وأكد أنه لا يحق لأي فصيل أن يفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وقد كان يقصد بشكل مباشر حركة «حماس»، وطالب كذلك الفصائل بعدم الارتهان لمحاور خارجية.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق التحرير في الاستاد نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق