عاجل
موعد مباراة برشلونة أتلتيك وأوتيبو اليوم في الدوري الإسباني والقناة الناقلةموقف حمزة عبد الكريم.. تشكيل برشلونة أتلتيك أمام أوتيبو في الدوري الإسبانيزراعة بني سويف تكثف جهودها الرقابية والإرشادية خلال الأسبوع الثاني من أكتوبرجامعة قناة السويس تنظم ندوتين توعويتين بمدارس الإسماعيلية لتعزيز الوعي الصحي وتنمية الذاتإجراءات مكثفة استعدادا لامتحانات شهر أكتوبر بمدارس البحيرة.. اعرف التفاصيلمحافظ أسيوط: تحرير 510 محاضر تموينية وضبط سلع فاسدة ودقيق مدعم ومواد بترولية قبل تهريبهابجودة عالية.. تردد قناة أون سبورت الجديد الناقلة لمباراة الأهلي وكيتارا في الكونفدراليةوكيل صحة المنوفية يقرر إعفاء قيادات مقصرة وتحويل أخرى للتحقيق
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مانيفستو الانحدار: بحاجة لمزيد من التفاهة!

منذ 6 شهر

هل تشعر بالغثيان لمحتوى يكاد يفقدك توازنك وتؤمن بعدها أن العالم يتجه للقاع الذي لا نهاية له؟ مشهد يتصدر فيه أصحاب اللاشيء واللامحتوى واللاقيمة منصات عكف الناس عليها لتلقي ثقافتهم، لا يظهر فيه المثقف ولا المفكر ولا العالم ولكن يتصدره الأكثر ضجيجا والأكثر تفاهة والأقل حظا من العلم والحكمة. فكرة هذا البيان «الـ منيفستو» التي قد تبدو مستفزة قليلا هي أن هذا الانحدار، بكل ما فيه من تفاهة، ليس بالضرورة عبثيا بالكامل. ربما - وربما فقط - هو جزء من دورة طبيعية لا يكتمل فيها الصعود إلا بعد سقوط مؤثر.

خذ هذه الأمثلة العزائية لعلها ترمم نفسك المنهكة من مشهد مؤذ كل يوم تشاهده على جميع الأصعدة، سهم شركة محترمة، يترنح حتى يصل للقاع، جميع المحللين يقولون ليس بعد، ثمة قاع «أقع» منه، إذن هو يحتاج لمزيد من الفقد حتى ينهض، وسأكون مهووسا بالتفاؤل وأقول لعل سهم المجتمع ينحدر حتى يصل للقاع الذي ينهض منه إلى ما هو أعلى. وخذ مثالا آخر؛ لنغادر البورصة قليلا ونتجه إلى المسبح. السباح الذي يريد الصعود بسرعة، ماذا يفعل؟ يغوص. نعم، ينزل إلى القاع، يثبت قدميه، ثم يدفع نفسه بقوة إلى الأعلى. القاع هنا ليس فشلا، بل أداة للصعود، وكل خوفي أن تنكسر رجل السباح فينام في القاع ولا ينهض! وهذا مثال آخر أكثر واقعية بما أن 12% من السعوديين يمارسون عادة التدخين ورغم أنها نسبة قليلة مقارنة بغيرنا لكن طموحنا أن تصل لنسب من رقم واحد فقط، والموعظة هي: لن يترك المدخن سيجارته لأنه قرأ تحذيرا طبيا مملا، بل سيتركها عندما يصل لمرحلة من السعال تجعله يشعر أن رئتيه تطالبانه ببدل سكن! نحن كبشر لا نتغير بالنصيحة دائما، بل بالانحدار أحيانا ربما يجب أن تصل التفاهة لمستوى أن نستيقظ ونقول «كفى!».

لا يفهم القارئ الكريم أننا نؤيد «السخف» أو نشجع على اعتلاء الرداءة للمنصات؛ معاذ الله! نحن فقط نمارس الواقعية المتفائلة. نحن نؤمن أن هذا السقوط الحر في فخ التفاهة ليس نهاية العالم، بل هو «فشل تكتيكي» ضروري. إن العالم كالثوب أحيانا يحتاج أن يتسخ تماما ليقنع الجميع بضرورة الغسيل. لذا، في المرة القادمة التي ترى فيها محتوى يجعلك تتساءل عن مصير البشرية، ابتسم واهمس لنفسك «اقتربنا من القاع.. استعدوا للقفزة!».

بناء على هذا المنطق العبقري (أو الكارثي، حسب مزاجك)، يمكننا القول إن التفاهة التي تغمر العالم ليست خللا بالكامل، بل ربما... مرحلة ضرورية. نعم، تلك المقاطع السخيفة، والنقاشات الفارغة، والاهتمامات التي لا تسمن ولا تغني من وعي، كلها قد تكون «القاع الجماعي» الذي نحتاجه لنقول يوما «كفى».

لكن، قبل أن نندفع للاحتفال بالتفاهة باعتبارها استثمارا طويل الأمد، دعونا نكون واضحين: نحن لا نؤيدها. لا أحد عاقل يطالب بمزيد من الانحدار على أمل أن يأتي الصعود لاحقا. ما نقوله ببساطة، وبشيء من التفاؤل الواقعي، هو أن هذا الفشل - حين يحدث - ليس نهاية القصة.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة