قصة مثيرة عن تاريخ الزراعة والنماء في مصر القديمة، ترويها بوابات معبد «هيبس»، في واحات الوادي الجديد، وكيف كانت تلك الصحراء مترامية الأطراف، واحدة من أكبر مخازن الغلال والحبوب في البلاد لقرون من الزمان.
سمي المعبد بهذا الاسم "هيبس أو هبت"، نظرًا لخصوبة الأرض في تلك الواحة التي كانت غنّاء، ودورها الكبير في الزراعة المصرية، نظرًا لتوافر المياه بها في العصور القديمة، وانتشار العديد من عيون الماء، التي تشير إلى ازدهار الزراعة بتلك المنطقة التي كانت تمثل واحدة من سلال الغلال ليس في مصر القديمة وحدها، وإنما للإمبراطورية الرومانية.
الصحراء الغربية بمصر سلة الغذاء للإمبراطورية الرومانية
وقال الأثرى محمد حسن جابر مفتش آثار الخارجة، في تصريحات لـ"ڤيتو": إن اسم هيبس هو المصطلح اليوناني للكلمة الهيروغليفية القديمة هبت والتى تعنى المحراث، وقد سمى المعبد على اسم الواحة (هبت)؛ نظرا لخصوبة الأرض وارتباطها بالزراعة، حيث كانت الأرض خصبة نظرا لتوفر المياه فى العصور القديمة من خلال العيون المتوفرة، وهي تؤكد ازدهار الزراعة قديما بالمنطقة، حيث كانت سلة غلال مصر بل كانت الصحراء الغربية بمصر تعتبر سلة الغذاء للإمبراطورية الرومانية.
وكانت الواحة الداخلة تسمى (تا كمنت) أي الأرض السوداء، وكذلك (تس تس) بمعنى "اقطع اقطع"، أي جهز الأرض للزراعة، وسميت الواحة الفرافرة باسم (تاحت) أى أرض البقرة، وكل هذه الأسماء مرتبطة بالزراعة.
أقدم وأكبر مباني الواحة الخارجة
وأوضح جابر أن أهمية المعبد ترجع إلى أنه المعبد الوحيد الباقى من العصر الصاوي الفارسي، وهو من أهم وأشهر المعابد الموجودة فى الصحراء الغربية، وكذلك هو أقدم وأكبر مبانى الواحة الخارجة، وكذلك فإنه يمثل العصور المصرية القديمة، فهو يضم عدة عصور ابتداء من العصر الفرعونى فترة العصر الفارسى والأسرة الصاوية ثم العصر البطلمى، وانتهاء بالعصر الرومانى (اليونانى) تتمثل فى الإضافات والملحقات التي تمت به.
وأضاف: لقد كرس المعبد لعبادة ثالوث طيبة المقدس (آمون وموت وخنسو) الأب آمون وزوجته موت وابنهم الطفل خنسو، وكذلك كرس لعبادة الثالوث العام أوزيريس وزوجته إيزيس وابنهـم الصقر حورس.

"العصر الصاوي" هيبس شاهد على العصر
وأوضح محمد حسن جابر، أنه وبحسب كتاب "لمحات من الدراسات المصرية القديمة" للدكتور باهور لبيب، فإن ذلك العصر الصاوي هو العصر التاسع من التاريخ القديم، بحسب تقسيم علماء التاريخ المصرى الحديث، ويعرف بالعصر الصاوى، أو عصر النهضة المصرية، وعصر الأسرة السادسة والعشرين، وأطلق عليه الكتاب اسم عصر وحدة مصر الرابعة، وذلك لأن إبسماتيك كان فى أول الأمر أميرا على "صا الحجر" من قبل الآشوريين إلا أنه عمل على التخلص من حكم الآشوريين فاستمال باقى الأمراء إليه وجلب الكثير من الجنود المرتزفة من الإغريق وقبل المساعدة التى قدمها له ملك ليديا الذى كان يريد هو أيضا التخلص من سيادة الآشوريين، فتمكن إبسماتيك حوالى سنة 663 قبل الميلاد، من طرد الحامية الآشورية ثم إخضاع الأمراء الآخرين، مستعينا ببعضهم على البعض الآخر حتى استقل بمصر، وأعاد إلى البلاد وحدتها الرابعة واعتلى عرش مصر باسم الملك إبسماتيك الأول وخلفه ابنه نخاو ونهج نهجه وعاد إلى مصر مجدها ثم تولى الحكم بعدهما الملك أحمس الثانى، وفى عهد إبسماتيك الثالث آخر ملوك هذه الوحدة أى حوالى 525 قبل الميلاد تغلب قمبيز ملك الفرس على مصر.
غزو الفرس لمصر
ويقول جابر: سبب غزو الفرس لمصر بعد الأسرة السادسة والعشرين حالة كبيرة من الجدل بين علماء المصريات والمؤرخين، وأصبح هناك فريق يرى أن الفرس لم يدمروا الحضارة المصرية القديمة بل العكس لقد أنقذوا الحضارة المصرية القديمة من أيدي المغتصبين، والدليل على ذلك ما قاموا به من تعمير في مناطق جديدة مثل الواحات ومنف وغيرها من الأماكن، وقاموا ببناء المعابد ذات الطراز أو التصميم المصري ليرضوا المصريين، وهناك فريق آخر يرى أن مصر مرت بنكبة كبيرة أو كارثة بسبب غزو الفرس وأن المصريين اعتبروا الفرس غزاة وبحق، وأنهم من قاموا بتدمير معابدهم والتحقير من آلهتهم، وبين كلا الفريقين قام الباحث بتحديد واحة الخارجة التي اهتم بها الفرس، وقاموا بتعميرها من خلال ثلاث محاور أهمها الزراعة التي مكنتهم من تعميرها وأصبحت منطقة جاذبة للسكان وقاموا ببناء معابد ثلاث قام الباحث بشرحهم لتوضيح رؤية الفرس الفنية وتخليهم عن جزء من هويتهم في مقابل إرضاء المصريين آنذاك.
ويستنتج الباحث أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء اختيار منطقة الخارجة بالتحديد أهمها البعد الإستراتيجي واعتبارها أحد النقاط الحصينة لصد أي عدوان قادم من الصحراء الغربية ثم البعد السياسي الخاص بفرض سيطرة الفرس على مصر بأكملها من الشمال للجنوب، ومن الشرق للغرب وأخيرًا البعد الاقتصادي المتمثل في التنمية الزراعية الخاصة بالخارجة وإنتاج كميات وفيرة من المحاصيل تساعد في تقوية مملكة الفرس وتساعدها على بسط نفوذها في اتجاه الغرب وبالتحديد ليبيا.

الموقع:
يقع معبد هيبس على بعد حوالى 3 كم شمال المحافظة على الجانب الغربى للطريق الصحراوى المؤدى إلى أسيوط، وكان قديما يشغل مكانا مرتفعا عما يحيط به من أراضى حتى يتسنى للزائرين رؤيته وزيارته كمكان مقدس ومركز لعباده الالهه. وكانت المدينة القديمة (هبت) تمتد علي مساحة واحد كيلو متر مربع لم يتبقى منها إلا بعض الآثار التى تدل عليها مثل المعبد وكذلك معبد الناضورة فى الشرق وبعض المقابر الصخرية المنقورة فى الصخر شمال المعبد بحوالى 500 متر وقد اندثرت باقى المدينة اسفل الزراعات التى تحيط بالمعبد والتي تمتد إلى الشمال والغرب والجنوب منه.

المساحة والمحور:
يتجه محور المعبد من الشرق إلى الغرب ويبلغ طوله حوالى 42 م بخلاف البوابات وطريق الكباش وعرضه حوالى 19م ومساحته حــوالى 798 م، وجاءت أحجار معبد هيبس من منطقة جبل المقطع.

تاريخ المعبد:
يرجع تاريخ المعبد إلى العصر الصاوى الفارسى وقد أنشأ المعبد الملك داريوس الأول عام 510 ق.م فى الأسرة 27 على أثر مبنى قديم يرجع الى عصر الأسرة 26 فى عهد الملك بسماتيك الأول ( واح –ايب – رع ) ( ابرس ) والذي أنشأ المعبد ثم أكمل انشائه خلفه الملك احمس الثانى ( امازيس ). ولكن نقوشه استكملها الملك الفارسي 'دارا الأول' ( داريوس )( انتريوشا ) حوالي عام 500 ق.م، ويرجح أن المعبد له أصول قديمة ترجع الى عصر الدولة الوسطى. بنى معبد هيبس الفرعون أحمس الثانى ورممه داريوس ملك الفرس إرضاء لكهنة آمون والذى حكم مصر فى فترة احتلال فارسي لمصر وبناه إرضاء لكهنة آمون حيث إن داريوس جاء خلفا للملك قمبيز الذي أراد احتلال مصر ولكن كهنة معبد آمون بالواحة أرشدوه عند توجه لواحة سيوة إلى طريق خطأ فغرق هو وجيشه فى بحر الرمال العظيم ولم يتمكن من غزو مصر ويوحى أن سلطة الكهنة كانت كبيرة ومؤثرة فى ذلك الوقت فاراد داريوس ان يتقرب منهم فقام ببناء المعبد وترميمه أو قد يكون الملك الفارسى المحتل قد تأثر بعبادة الإله آمون..
وفي العصور اللاحقة للعصر الفارسي أضيفت للمعبد اضافات عديده حتي اكتملت عناصره وكان ذلك في الفترة مابين عام 390 قبل الميلاد إلى عام 69 ميلادية. وقد حدثت هذه الإضافات في عهد كل من الملك هكر (اخوريس 390_380 ق.م) من الأسرة التاسعة والعشرين والملكين نختانو الأول والثاني (نخت حور حب ) من الأسرة الثلاثين (380_361 ق.م)، ثم في عهد الملك بطليموس الثاني عام(285_246 ق.م) وأخيرا في عهد الإمبراطور الرومان جلبا (عام 69) ميلادية.

تخطيط المعبد ومكوناته:
يماثل المعبد في تخطيطه تخطيط المعبد المصري في الدولة الحديثة ( البوابة – طريق الكباش - -الفناء المكشوف، صالة الاعمدة الأولى والثانية – ردهة قدس الأقداس- ثم قدس الأقدس ) وهو التخطيـط الذى استمرت عليه المعابد المصرية التي نشأت في العصرين البطلمي والروماني.
ويبدأ المعبد من الشرق (بالمرسى) وهو عبارة عن ميناء (مرفىء) صغير لاستقبال المراكب التي تحمل البضائع للمعبد والقوارب المقدسة ويقع على حافة بحيرة قديمة تسمى البحيرة المقدسة تجمعت مياهها فى منطقة منخفضة بفعل الأمطار والمياه الجوفية وتسريب مياه الزراعات المحيطة وهى جفت الآن وضحلت، وكانت ترى منذ عصر قريب وتمتد حتى بداية الطريق الأسفلتى القديم المتلاشى الآن.
وبعد المرسى نتجه شرقا فنجد أمامنا عدة بوابات تبدأ (بالبوابة الرومانية) وعليها نص مكتوب باللغة اليونانية القديمة يرجع إلى عصر الإمبراطور الرومانى (جلبا) ويمثل عدد من التشريعات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وبعض الإصلاحات الإدارية وكذلك فرض الضرائب والرسوم وتحصيلها وهذا النص يسمى نص الستين أو (السته وستين) لأنه مكون من ستين سطر تقريبا أو 66 سطر وهذا النص غير خاص بالواحه فقط ولكنه تشريع خاص بمصر عامة. حيث طلب الإمبراطور الرومانى فى ذلك الوقت وهو الإمبراطور جلبا من حاكم الواحات فى هذه الفترة وهو( تيبريوس يوليوس الكسندر) أن يضع المرسوم ( القانون) الذى أصدره فى مكان مميز بارز حتى يمكن رؤيته فقام الحاكم بانشاء البوابة الرومانية ونقش عليها لوحة بالخط اللاتيني القديم تمثل نص المرسوم.

ومن خلال هذه البوابة نصل إلى (طريق الكباش) والذي شيد فى العصر البطلمى وهو طريق صغير للكباش على الجانبين ربما كان عددها 8 كباش 4 على كل جانب أحدثها هو الموجود فى البداية على يمين الداخل للمعبد حيث تم الكشف عنه فى عام 2007م تحت الرمال اثناء اعمال الترميم فى المعبد وهو بحالة جيدة نوعا ما عن الآخرين الذين تأثروا بعوامل التعرية. يمتد طريق الكباش إلى البوابة الكبرى (البوابة الثانية) أو ما يعرف بالبوابة البطلمية وكان هذا الطريق يبدأ من المرسى ولكن تم إزالة جزء منه لإقامة البوابة الرومانية والدليل على ذلك نجـد بقايا أثر لهذه الكباش فى الأرضية أمام المرسى قبل البوابة مباشرة.
وبعد ذلك نتجه إلى ( البوابة البطلمية) أو ما يعرف بالبوابة الكبرى والتى بنيت فى العصر البطلمى فى عصر الملك بطليموس الثانى وتعتبر أكبر هذه البوابات الثلاثة وأعلاها وهذه البوابة تعرضت إلى زلازل كبير هز مصر كلها أواخر القرن 18 منذ حوالى ما يقرب من 300 سنة دمر الجانب الشمالى لهذه البوابة وتهدم اغلبه بالكامل ولكن تم إعادة بنائه مجددا بواسطة الامريكان الذين قامو بالنشر عن هذا المعبد أما عن الجانب الجنوبى فهو بحالة جيدة ويوجد عليه نقش وحيد يمثل تقديم القرابين من الملك إلى المعبودات.و من خلال هذه البوابة نصل الى البوابة الثالثة( البوابه الفارسيه) والتى ترجع الى العصر الفارسى وقام ببنائها الملك دارا الأول فى عصر الأسرة 27 عام 500 ق.م ومن خلف البوابة الأخيرة قاعدتان لمسلتين يليهما (رواق للملكين نختانبو الأول والثاني) من (الأسرة الثلاثين) او ما بعرف (بالبورتيكو) اى الفناء وتحيط بهـا اساطـين ذات تيجان نباتيه مركبه مختلفه الطرز تفصل بينها ستائر من الحوائط وله مدخلان جانبيان من الشمال والجنوب حـتى يســهل على الزوا رالدخول وهذا الفناء مكررفى اغلب معابد هذه الفتره مثل معبد دندره.

ومن خلال مدخل فى الجانب الشرقى للبورتيكو نصل الى (بهو الاعمده الاول) من عصر الملك اخوريس ويتكون من 12اسطوانافي اربعه صفوف وقد غطت جدران هذا البهو بطبقتين من كتل الحجر الرملي لكي تتحمل ثقل الاعمده والحوائط والاساطين من فوقها ويلي ذلك (بهو الاعمده الثاني) وهو قاعه مستعرضه تحتوي علي اربع اساطين بعدها نصل الى (بهو الاعمده الثالث) والذى يحتوي علي اربع اساطين ايضا وحول البهو توجد ست حجرات جانبيه مقامه علي ثلاثه جوانب منه اثنتان علي الجانب الشمالي واثنتان علي الجانب الجنوبي وواحده في الـجـانب الغربي والي جنوبها يوجد قدس اقداس.
الركن (سلم) يودي الي(هيكل اوزوريس) المقام فوق الحجرات الى الـجنوبـيه لبـهو الاعمـده الثالث ومنه الـي(سطح المعبد).
والى الشمال من المعبد كانت توجد (كنيسة قديمة) لم يتبـــق منهـا الا بقايا احجار قليلة واثار لفتحات فى الحائط االشمالـى للمعـبد كانت ترتكز عليها ابنية الكنيسة قديما.
وحول المعبد توجد بقايا من الحجر الرملي كان يحيط بالمعبد من ثلاث جوانب هي الشماليه والجنوبيه والغربيه تهدم ولم يتبق منه الا اجزاء قليله الارتفاع كانت تمثل (سور حول المعبد)من الخارج حيث كانت تشكل ارضيته المرتفعة نسبيا دعامه مع جدران المعبد.وفى الجانب الجنوبى الشرقى يوجد بقايا مبنى صغير قليل الارتفاع يسمى بمبنى ( الماميزى) اى بيت الولادة. وخـارج المعبد كانت هناك بيوت الكـهنه والمـخازن والمـنشات الاداريـه الخـاصه بالمـعبد.

النشر والتوثيق:-
تم نشر المعبد فى اكثر من جزء بواسطة بعثة متحف المتروبوليتان بامريكا حيث تم النشر فى ثلاثة اجزاء حيث قام كل من ديفيد ووين لوك والبرت بزيارة المعبد والتكشيف عنه وقامو بنشر النقوش والزخارف فى جزء ونشر التفاصيل المعمارية فى جزء اخر.

أعمال الترميم:-
بدأ اهتمام الرحاله والدارسين بالمعبد في النصف الاول من القرن التاسع عشر شأنه في ذلك بقية الاثار المصريه وكان ذلك عندما هوسكينس في عام 1832 وتبعه هي قــــام بزيارتــــه كاثروود الاربعينات من هذا القرن (قـــام مسيو باريز وهو مرمم ( فرنسي)، قام بترميم المعبد وتقويه العناصر القابله للانهيار منه واعاده بناء وتركيب بعض الاحجار التي وجدت متساقطه من المعبد على الارض وفي الخمسينيات وحتي بدايه السبعينيات اجرت مصلحه الاثار العديد من اعمال الترميم بالمعبد شملت ملء الشقوق والشروخ والفوالق ببعض الملونات معظمها اسمنتي كما اشتملت احلال عناصر جديده كامله من حجر منحوت بدلا من العناصر الاصليه المفــقوده ومنها اعمده كامله واعتاب وحوائط وأجزاء من حوائط وسقوف خاصه في الجزء الخلفي من المعبد ومع ذلك فان هذه التــــرميمــات لم تؤد الي ثــــبات حـــــالــــة المــــــعبد.

ولم تحل دون تداعي عناصره اذ لوحظ تحرك الحوائط وظهور العديد من الفوالق والشروخ في جميع اجزاء المعبد الداخليه خاصة في رواق الملكين نختانبو الاول والثاني وبهو اخوريس وبهو الاعمده الاول والثاني والثالث والحجرات الداخليه وقدس الاقداس والسقوف والحوائط الخارجيه والارضيات هي شروخ افقيه راسيه يتركز اغلبها بين العناصر الاصليه والاجزاء المرممه ترميما حديثا اذ لوحظ وجود شقوق وفواصل واسعه الي حد كـــــــبير في هذه العـــــناصر بــــــــــعضها البــــــعض وكانت نتيجه لازدياد الشروخ وميل الحوائط وتحركها قامت هيئة الاثار في السنوات الاخيره لعمل صلبات خشبيه ودعامات خشبيه شملت كافة العناصر الداخليه للمعبد ابتداء من الرواق وانتهاء بصاله قدس الاقداس وفضلا عن ذلك احيط المعبد من الخارج بدعامات قويه من الخشب وذلك كاجراء وقائي مؤقت لحين اتخاذ انقاذ المعبد كوحده واحده ولولا هذه الدعامات والصلبات لانهارت حـــــوائط المعبد تماما وتهدمت الـجدران الداخـــلية والخارجيــة.
أهم المناظر بالمعبد:-
يحتوى هذا المعبد على مجموعة فريده من المناظر والوحات المنقوشة والتى لم تتكرر فى اغلب المعابد المصريةحيث توجد بالمعبد بعض المناظر النادره التى لاتوجد الافى هذا المعبد.
وتتركز اغلب المناظر فى ان الملك يقدم القرابين والعطايا للالهه والمعبودات حيث يضم هذا المعبد مجموعة كبيرة جدا ومتنوعة من المعبودات على راسها ثالوث طيبة المقدس وكذلك ثالوث منف والتاسوع المقدس وايضا ثامون الاشمونين بالاضافة الى العديد من المعبودات المحلية والخارجية مثل المعبوده السورية (عشتارت) التى عبدت فى مصر فى فترة من الفترات واتحدت مع المعبودات المصرية حيث يحتوى قدس اقاس المعبد على مايقرب من 550او600معبود حيث اراد الملك الذى انشا المعبد التقرب من اهالى الواحة ومن كهنة المعبدفقام بجمع العديد من المعبوادات وتم تصويرهم على جدران قدس الاقداس.

ونبدا بالوحه الشهيرة التى توجد على الحائط الشمالى للبوابة الرومانية والتى تعرف بلوحة نص الامبراطور جالبا عام 69م وهو عبارة عن نص مكتوب بالغة اليونانية القديمة يرجع الى عصر الامبراطور الرومانى(جلبا) ويمثل عدد من التشريعات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وبعض الاصلاحات الاداريه وكذلك فرض الضرائب والرسوم وتحصيلها وهذا النص يسمى نص الستين او (السته وستين) لانه مكون من ستين سطر او 66 سطر تقريبا وهذا النص غير خاص بالواحه فقط ولكنه تشريع خاص بمصر عامة. حيث طلب الامبراطور الرمانى فى ذللك الوقت وهو الامبراطور جلبا من حاكم الواحات فى هذه الفترة وهو( تيبريوس يوليوس الكسندر) ان يضع المرسوم ( القانون) الذى اصدره فى مكان مميز بارز حتى يمكن رؤيته فقام الحاكم بانشاء البوابة الرومانية ونقش عليها لوحة بالخط الاتينى القديم تمثل نص المرسوم.
وتحتوى البوابة البطلمية على نقش على الحائط الجنوبى للداخل يمثل الملك يقدم القرابين لثالوث طيبة ( امون وموت وخنسو) وكذلك ( اتوم وشو وتفنوت).

وعلى جدران البوابة الفارسية توجد العديد من الزخارف والنقوش ذات الالوان الزاهية واهمها المنظر المنقوش على الحائط الجنوبى والذى يمثل الملك داريوس يقدم الماعت رمز العدالة الى الهه( امون وموت)وامامهم مائدة القرابين موضوع عليها الورودو البخور واجود الاطعمة كذلك الخبز المصرى وعلى اليسار للداخل فى اقصى الطرف الشرقى نجد رسم للمعبود حورس ناشرا جناحيه الملونين بالون الازرق المزركش وبجواره كتابه بالهيرغليفى تعنى ( حورس المنتمى الى ادفو المعبود العظيم الذى يخرج فى الافق ).
وعلى الحائط الشمالى يوجد منظر للملك داريوس يقدم نبات الخس رمز الخصوبة فى مصر القديمة الى المعبود( امون كا موت اف ) اى ( امون ثور امه) للدلاله على الخصوبة والاستمرار حيث نرى المعبود واقف بالهيئة الادميه ويبرز منه العضو الذكرى للرجل والذى تم كشطه فى العصور الاحقه حتى لايخدش حياء الزائرين للمعبد ولم يبق منه الا اثره ظاهرا.

وعلى سقف البوابة نجد طائر الرخمة ( انثى العقاب ) واقفة تنشر جناحيها على اليمين واليسار ويحيط بها نجوم السماء الزرقاء. وتعتبر الوان هذه البوابة من اجمل الوان النقوش الواضحة وبحالة جيدة نوعا ما ولاتزال فى هذا المعبد.
ننتقل بعد ذلك للنقوش الموجودة يالفناء الامامى او البورتيكو حيث يوجد نقش بالهيروغليفية على عتب وجدران المداخل الثلاثة للبورتيكو تصف الملك يامر جميع الداخلين الى المعبد بضرورة التطهر( wcb ) مرتين حيث يوجد نقش يمثل فيه الملك ممسكا بأناء الماء وهو يتدلى منه الماء ويصبه للطهاره.
وفى واجهة الفناء اعلى المدخل امام الداخل للمعبد يوجد منظر لقرص الشمس المجنح يمتد منهااجنحة ترمز للصقر حورس احدهما لليمين والاخر لليسار ويحيط بقرص الشمس من الجانبين حية الكوبرا التى تتجه الى الشمال ترتدى فوق راسها التاج الاحمر تاج الشمال ( الوجه البحرى ) والتى تتجه الى الجنوب ترتدى التاج الابيض تاج الجنوب ( الوجه القبلى ) اى ان الملك صاحب المعبد قابض على الوجهين وملك مصر كلها السفلى والعليا وهذا من خصائص الملك، واعلى هذا المنظر نجد الكورنيش المصرى الذى يزخرف الحواف العليا للجدران ونجده منتشر فى اغلب المعابد المصرية.

نأتى بعد ذلك الى أهم منظر فى هذا المعبد وهو الذى يوجد فى اقصى اليمين من الحائط الغربى لصالة الاعمدة الكبرى ذات الاثنى عشر عمودوهو عبارة عن نقش بارز منحوت فى الحائط يمثل المعبود ست يصرع الثعبان ابوفيس كرمز للشر حيث كانت المثولوجيا القديمة تصف ست كالهه للشر فى قصة اوزيريس حيث ان ست قتل اخيه اوزيريس حقدا عليه من انه تزوج اخته الجميله ايزيس وتزوج هو من اخته الاقل جمالا نفتيس الامر الذى دعاه لقتله وتقطيع جثته وتوزيعه فى جميع انحاء مصر مما اضطر حورس ابن اوزيريس من ا خذ تار والده وقتل عمه ست ومن هنا اصبح حورس يمثل كاله طيب ويمثل ست كاله شرير فنفى الى الصحراء واصبح يعبد كاله حامى للصحراء ونحن نعلم اذا اجتمع الهين للشر فى مكان واحد فاحدهما اله خير ففى هذا المنظر يصور ست كاله طيب مصور بشكل وجه الصقر حورس وجسم الاسد ويمسك بالحربه حيث يقضى على المعبود ابوفيس الذى يرمز له بالثعبان رمز الشر ويطعنه فى راسه وهذا المنظر من المناظر الفريدة التى تصور ست كاله طيب ونادرا ان وجد هذا المنظر فى اى من المعابد المصرية.

نصل بعد ذلك الى اهم نقوش الصالة المستعرضة ذات الاربعة اعمده ومن اهمها المنظر الموجود على الحائط الشرقى للصالة والذى يصور الملك يقدم القرابين لتاسوع هليوبليس ( اتوم وشو وتفنوت وجب ونوت وايزيس ونفتيس وست واوزيريس)، وكل معبود منهم مصور بالشكل الخاص به من حيث الاشياء التى يرتديها ومايمسك به.
اما عن صالة الاعمدة الثالثة فتحتوى على العديد من المناظر والنقوش والرسومات الجميلة والهامه والتى تصف تقديم القرابين للالهه والمعبودات المختلفة.
أما عن اهم جزء فى المعبد وهو قدس الاقداس فاننا نلاحظ ان جدرانة الثلاثة مكتظة كلها جميعا باشكال المعبودات المصرية وكذلك الغير مصرية حيث يحتوى قدس الاقداس على اكثر من 600معبود فى مساحة حوالى 8 مترمربع منتظمة فى صفوف طولية من الارضيه الى السقف المنخفض نسبيا عن باقى اجزاء المعبد كل صف يحوى مجموعة من الالهه مصوره باشكالها الخاصه المعتاده. حيث اراد الملك التقرب من اهالى الواحه فقام بجمع اغلب المعبودات التى عبدت فى مصر وفى غير مصر مثل المعبوده السورية (عشتارت) التى عبدت فى مصر فى فترة من الفترات واتحدت مع المعبودات المصرية.






















ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
- كيمياء المحيطات على الأرض القديمة قد تساعد العلماء فى البحث عن حياة على كواكب أخرى
- معارض مؤقتة جديدة بمتاحف ملوي والأقصر والسويس تسلط الضوء على التاريخ والتراث
- الانتهاء من ترميم وتركيب 16 قطعة خشبية بأرضية مركب خوفو الثانية بالمتحف الكبير
- ملابس ممزقة و3 أسلحة بيضاء، تجديد حبس المتهم بقتل شقيقه بمصر القديمة
- الموسيقى وفلسفة التناغم.. ميتافيزيقا الواحد الذي لا يفني الكثرة






