نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير استراتيجي: مضيق هرمز أصبح مركز المواجهة الأمريكية الإيرانية.. وهذه السيناريوهات المحتملة, اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 02:18 مساءً
أكد اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن تصريحات محمد باقر قاليباف الأخيرة، التي هاجم فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، يجب قراءتها في ضوء انتقال المواجهة الأمريكية–الإيرانية من مجرد الضغط السياسي والاقتصادي إلى ضغط بحري وعسكري مباشر.
وأوضح أن قاليباف حذر من أن تشديد الحصار الأمريكي سيقابَل برد عسكري، في وقت أعلنت فيه واشنطن ضرب أهداف للحرس الثوري وإعادة توجيه سفن تجارية في إطار الحصار البحري.
مضيق هرمز أصبح مركز الأزمة
وأضاف العمدة، في تصريح لـ«فيتو»، أن المهم هنا هو أن مضيق هرمز أصبح مركز الأزمة، مشيرًا إلى أن قاليباف قال إن السيطرة الكاملة على المضيق بيد القوات المسلحة الإيرانية، وربط الضربات الأخيرة بالضغط الإيراني في المضيق.
وأوضح أن ذلك يعني أن واشنطن تحاول، على الأرجح، اختبار معادلة جديدة، تتمثل في الضغط على الملاحة الإيرانية ثم إجبار طهران على تقديم تنازلات، ومن ثم منع إيران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن إيران تعتبر مضيق هرمز ورقة الردع الاستراتيجية الأهم، ولذلك فإن تحويل الحصار إلى حصار أشد قد يدفعها إلى الرد بدلًا من التراجع.
التصعيد المحدود هو السيناريو الأرجح في المدى القصير
وواصل العمدة حديثه قائلًا إن التصعيد المحدود هو السيناريو الأرجح في المدى القصير، من خلال ضربات أمريكية محدودة ضد مواقع عسكرية أو بحرية، مقابل رد إيراني محسوب بالصواريخ والطائرات المسيرة أو عمليات بحرية، مع تجنب استهداف أمريكي واسع، بهدف رفع تكلفة الطرف الآخر دون الذهاب إلى حرب شاملة.
وأضاف أن هناك أيضًا سيناريو حرب الملاحة في هرمز، وهو من أخطر السيناريوهات الاقتصادية؛ فإذا شددت واشنطن الحصار، وردت إيران بإعاقة الملاحة أو استهداف سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، فإن الأزمة ستتحول من صراع أمريكي–إيراني إلى أزمة دولية للطاقة والتجارة.
وأشار إلى أن هناك بالفعل حادثًا أمنيًا أدى إلى مقتل بحارين على ناقلة سعودية أثناء عبورها مضيق هرمز اليوم، مؤكدًا أن دول الخليج والصين والهند وأوروبا ستدخل بقوة في محاولة منع انهيار حركة الملاحة.
السيناريو الأكثر عقلانية هو العودة إلى التفاوض تحت النار
وقال العمدة إن السيناريو الأكثر عقلانية هو العودة إلى التفاوض تحت النار، موضحًا أن واشنطن قد تستخدم التصعيد للحصول على تنازلات إيرانية، ثم تعود إلى التفاوض عندما يصبح خطر إغلاق مضيق هرمز أو توسع الحرب أكبر من المكاسب.
ولفت إلى أن اللافت هو أن قاليباف نفسه سبق أن أكد أن إيران لا تريد الحرب بصورة دائمة، وأن الدبلوماسية والتفاوض يظلان من أدوات تحقيق المصالح الوطنية.
وأكد أن الخطر الحقيقي لا يتمثل في أن واشنطن تريد بالضرورة حربًا شاملة مع إيران، وإنما في أن الطرفين قد يدخلان في سلم تصعيد لا يستطيع أي منهما التراجع عنه بسهولة.
وأوضح أن الولايات المتحدة تريد إظهار أن لديها القدرة على فرض حصار على إيران، بينما تريد طهران إثبات أن الحصار على إيران يعني عمليًا رفع تكلفة الملاحة والطاقة على الجميع ومن هنا تأتي أهمية عبارة قاليباف: «إذا شددت واشنطن الحصار، فستكون هناك استجابة عسكرية»، مع قوله إن الجميع سيتضرر.


















0 تعليق