عاجل
عاجل ـ السيسي في منتدى مصر 2026: الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن القومي العربي أولوية لا تقبل التهاونمصدر في بيراميدز يكشف حقيقة بلاغ النيابة ضد اتحاد الكرةهل ألغى فيسبوك حد الـ5000 صديق؟ تقارير تكشف تغييرا مفاجئاأعلى عائد في مصر.. تفاصيل شهادات الادخار الثلاثية اليومدراما رمضان 2027.. أحمد مكي يعقد جلسات عمل مكثفة استعدادًا لتصوير «الفلكي»إيهاب توفيق يستعد لجولة غنائية جديدة بين أبوظبي ونيويورك ولبنانبعد إصابته بالصليبي.. رونالدو يدعم كفاراتسخيليا برسالة خاصةمباشر مباراة الأهلي والقناة في الدوري (0-0)
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حين يرتدي الظلم ثوب القانون!

منذ شهر

أتفق مع ما قاله النائب الدكتور رضا عبد السلام بأن أخطر ما في جرائم العقارات أنها لا تسرق المال وحده؛ إنها قد تسرق عمر إنسان، وطمأنينة أسرة، وحق أبناء، ومدخرات سنوات طويلة.. هناك ظلمٌ واضح، تراه العين، وتدركه الفطرة. وهناك ظلمٌ أخطر، يتخفى خلف ورقة، وتوقيع، وعقد، ونص قانوني.. الأول قد يفضحه صاحبه. أما الثاني فقد يمضي طويلًا وهو يرتدي ثوب المشروعية.

مواطن أفنى عمره في العمل. جمع ماله قرشًا فوق قرش. اشترى قطعة أرض أو بنى بيتًا يحلم أن يتركه لأبنائه. ثم يستيقظ ذات يوم ليجد من ينازعه في ملكه بعقد لا يعرفه، أو مستند لم يره، أو حيلة لم تخطر له على بال.. هنا لا يكفي أن نسأل: من اغتصب الحق؟ علينا أن نسأل أيضًا: من صنع له الطريق؟

المحامي ليس خصمًا للعدالة. بل هو أحد أعمدتها. ومهنة المحاماة من أشرف المهن حين يلتزم صاحبها بالقانون والضمير. لكن الخطورة تبدأ عندما يتحول العلم بالقانون إلى وسيلة لصناعة الباطل، أو البحث عن ثغرة تمنح الظالم فرصة للإفلات.

الدفاع حق. أما صناعة الظلم فليست دفاعًا. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة». وما أكثر ما تحتاجه جرائم العقارات اليوم من هذه الوقفة. فالأرض ليست مجرد قطعة من التراب. والبيت ليس مجرد جدران. وراءهما عمر كامل، وعرق، وذكريات، ومستقبل أسرة.

ولهذا فإن حماية الملكية لا تبدأ عند باب المحكمة فقط. تبدأ من العقد. ومن التوثيق. ومن التسجيل. ومن الموظف الذي يراجع. ومن المحامي الذي يصوغ. ومن كل يد تمر عليها الورقة قبل أن تصبح حقًا أو تسلب حقًا. أما القضاء، فعليه عبء أكبر. لأن بعض الملفات لا تحمل أوراقًا فقط، بل تحمل أعمارًا ومستقبل أسر.

نحن لا نهاجم المحامين، ولا ندين مهنة عظيمة بسبب قلة تسيء إليها. نحن نريد العكس تمامًا: نريد أن تبقى المحاماة حصنًا للحق، لا منفذًا للباطل. ونريد قانونًا لا يحمي الأكثر حيلة، وإنما يحمي صاحب الحق.
 

وفي النهاية، سيبقى السؤال الذي لا تستطيع نصوص القانون أن تجيب عنه: حين تنتهي القضية، وتسقط كل الأوراق من يدك، وتقف وحدك أمام الله.. ماذا ستقول عن الحق الذي ساعدت على حمايته، أو الظلم الذي ساعدت على صناعته؟
فالإنسان قد يربح قضية. وقد يربح مالًا. وقد ينجح في الإفلات من حساب الدنيا. لكنه لا يستطيع الإفلات من حساب الله.

✎

فريق تحرير الاستاد نيوز

فريق تحرير الاستاد نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة