نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، الروس يدمرون هيبة "القبيلة الذهبية" ونهاية هيمنة المغول إلى الأبد, اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 08:22 صباحاً
في الثامن من سبتمبر عام 1380 ميلادية الموافق 23 رجب 782 هجرية، شهدت سهول كوليكوفو القريبة من نهر دون واحدة من أعنف المعارك الفاصلة في تاريخ شرق أوروبا؛ إذ لحقت بقوات التتار والمغول هزيمة ساحقة على يد التحالف الروسي بقيادة أمير موسكو دميتري دونسكوي، في ملحمة عسكرية شكلت نقطة التحول التاريخية وبداية السقوط الفعلي لقوة "القبيلة الذهبية" والتتر في آسيا الوسطى وإيوراسيا.
الخلفية التاريخية والجيوسياسية
عاشت الإمارات الروسية لأكثر من قرنين تحت نيرات خطر المغول والتتار، مُجبرة على دفع إتاوات باهظة وتقديم الولاء المباشر لخانات القبيلة الذهبية، ومع حلول النصف الثاني من القرن الرابع عشر، دبت الخلافات الداخلية والصراعات على العرش في أروقة القبيلة الذهبية، مما شجع إمارة موسكو المتنامية على التمرد ورفض دفع الجزية، والسعي لجمع شتات الإمارات الروسية تحت راية واحدة لخوض معركة الاستقلال.
من هو دميتري دونسكوي ونشأته؟
هو دميتري إيفانوفيتش الذي لُقب لاحقًا بـ دونسكوي نسبة لنهر دون، أمير موسكو الأكبر، نشأ في بيئة صلبة وصعد للملك صغيرًا تحت رعاية الكنيسة الأرثوذكسية والنبلاء. تميز بالحكمة السياسية والعبقرية العسكرية، وعمل طوال فترة حكمه على تحصين موسكو ببناء أسوار "الكرملين" الحجرية وتوحيد الأمراء الروس الفارين من الطغيان المغولي.
كيف وصل إلى السلطة وقاد المواجهة؟
تولى دميتري عرش إمارة موسكو عام 1359 م، ونجح عبر سلسلة من المناورات العسكرية والدبلوماسية في فرض سيادته على بقية الإمارات الروسية المتنافسة مثل فلاديمير ونيجني نوفجورود. وعندما أرسل قائد التتار "ماماي" إنذارًا حاسمًا يطالب بدفع الإتاوات المتأخرة، اتخذ دميتري قرارًا تاريخيًا بالمواجهة العسكرية المباشرة بدلًا من الخضوع، وحشد جيشًا جرارًا قُدر بنحو 80 ألف مقاتل.
اختار دميتري دونسكوي أرض معركة "كوليكوفو" بعناية، فأنزل قواته بين نهرين ليمتع التتار من استغلال سلاح الفرسان وسرعة الالتفاف. بدأت المعركة بالتحام درامي ومواجهة فردية بين مبارزين، ثم هجم فرسان التتار بشراسة وكادوا ينسفون جبهة الروس، حتى أن دميتري نفسه قاتل في الصفوف الأمامية وكسرت دروعه وسقط جريحًا.
وفجأة، دفع الروس بفرقة الكمين السرية المتخفية في الغابات المجاورة باغتت فرسان التتار من الخلف، مما أحدث بلبلة وذعرًا هائلًا في صفوف جيش "ماماي" وتحول الانسحاب المغولي إلى فرار جماعي ومذبحة مروعة. أطاحت هذه الهزيمة بالهيبة العسكرية للقبيلة الذهبية، وأسست لميلاد الدولة الروسية الموحدة وعاصمتها موسكو.


















0 تعليق