بيروت ـ زينة طباره
قال رئيس جمعية تجار فرن الشباك (ساحل المان الجنوبي ـ قضاء بعبدا) اندريه سعادة في حديث إلى «الأنباء»: «القطاع التجاري ليس أفضل حالا من سائر القطاعات الحيوية والانتاجية في لبنان، إذ يعاني كغيره من الجمود الموجع في ميزان الحركة داخل الأسواق التجارية، لاسيما ما يتعلق منه بعدم إقبال الناس على الشراء، وذلك مرده إلى عدد من الاسباب اهمها:
1 ـ توقف المغتربين اللبنانيين عن القدوم إلى لبنان بسبب الحرب، بالتوازي مع تخفيض نسبة تحويلاتهم المالية إلى أهلهم وذويهم بسبب التضخم العالمي.
2 ـ توقف الحركة السياحية بالكامل.
3 ـ والأهم، تقديم اللبنانيين في الداخل المواد الغذائية الأساسية على التسوق والتبضع، والكماليات وحتى على الطبابة بسبب عدم توفر المال الكافي في جيوبهم».
وأضاف: «الاخطر من الحرب هو تداعياتها على كل المستويات، لاسيما على مستوى الحركة الاقتصادية والنقدية والتجارية، وهذا ما نشهده اليوم في الجمود الموجع الذي أصاب الأسواق التجارية على اختلاف انواعها باستثناء الأسواق المعنية بالمواد الغذائية. الحرب ليست فقط صواريخ ومدافع ودمار ونزوح بل انكماشات اقتصادية وانحدارات مالية عمودية مخيفة إلى حد ملامسة العوز والحاجة لدى بعض الأسر والأفراد».
وتابع: «لم تكن الحرب السبب الوحيد في انخفاض نسبة التسوق 60% مقارنة مع الأعوام المنصرمة، اذ أتت الضرائب الجديدة التي وضعتها الحكومة لاسيما على صفيحة البنزين، ناهيك عن الزيادات على الرسوم البلدية والخدماتية للدولة، لتزيد من معاناة الناس، وبالتالي من حدة الانكماش في الأسواق التجارية. من هنا نطالب الحكومة بإعادة النظر في جدول الضرائب الجديدة، أقله تجميد العمل، بها بما يسهم في تخفيف الأعياء المالية عن كاهل اللبنانيين».
وردا على سؤال قال سعادة: «الحديث عن فجور في تسعير البضائع يمارسه تاجر الجملة أو اصحاب المحال التجارية مرفوض بالمطلق ومردود إلى اصحابه، لان العكس هو الصحيح، إذ جل ما نريده كجمعيات تجارية هو تصريف البضائع من خلال تخفيض نسبة الارباح المشروعة في سياق مراعاة ظروف الناس وأوضاعهم المالية، لا تكديسها داخل المحلات وفي المخازن وبالتالي تجميد رؤوس الاموال. من هنا التأكيد على شعور الناس بغلاء غير مسبوق ناتج أولا عن انخفاض القدرة الشرائية للعملة الوطنية، وثانيا عن الظروف الامنية في لبنان والمنطقة. فقطاع الالبسة على سبيل المثال لا الحصر يخضع لأسعار الشحن والتأمينات والمستوعبات الجديدة، والتي تجاوزت تحت مسمى أخطار حرب ضعفي الاسعار السابقة قبل اندلاع الحرب. فما بالك ونسبة 80% من الالبسة مستوردة من الخارج لاسيما وتحديدا من تركيا والصين».
وختم سعادة بالقول: «نحن كجمعيات وهيئات تجارية نمر بمرحلة قاهرة من الجمود في انتظار انتهاء الحروب وبزوغ فجر السلام على لبنان وكل المنطقة وعودة الأشقاء العرب إلى الربوع اللبنانية».


















0 تعليق