لا تتوقف حسابات المستثمر عند حجم رأس المال المطلوب لبدء المشروع، وإنما تمتد إلى مجموعة من العوامل التي تحدد التكلفة الفعلية للتأسيس والتشغيل والتوسع، وبينما تتجه الدولة إلى جذب مزيد من الاستثمارات، يظل السؤال الأهم: ما الذي يحدد التكلفة الحقيقية للاستثمار في السوق المصرية؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي: إن قرارات السياسة الاقتصادية لا يمكن النظر إليها بمعزل عن تأثيرها على نشاط الاقتصادي والاستثماري، لافتا إلى أن المستثمر في النهاية يضع مجموعة من المتغيرات في حساباته قبل اتخاذ قرار إنشاء مشروع جديد أو التوسع في مشروع قائم.
تكلفة الاستثمار ليست رقما واحدا.. ماذا يحسب المستثمر؟
وأشار أنيس في تصريح خاص لـ “فيتو”، إلى أن حسابات المستثمر لا تقتصر على قيمة رأس المال المبدئي وإنما تشمل مختلف عناصر تكلفة إنشاء وتشغيل المشروع إلى جانب قدرة المشروع على الاستمرار وتحقيق عائد مناسب في ظل ظروف السوق.
ولفت إلى أن طبيعة كل نشاط اقتصادي تختلف عن الآخر، وهو ما يجعل تكلفة الاستثمار مرتبطة بمجموعة من العوامل من بينها توافر مستلزمات الإنتاج وتكاليف التشغيل والقدرة على الحصول على الخدمات اللازمة للمشروع فضلا عن الظروف التي تحيط بالنشاط الاقتصادي.
السوق وتكلفة ممارسة الأعمال
وشدد الخبير الاقتصادي على أن المستثمر ينظر إلى الصورة الكاملة قبل اتخاذ قرار الاستثمار وليس إلى عامل واحد فقط، موضحا أن وضوح بيئة الأعمال واستقرارها وقدرة المستثمر على تقدير تكاليف مشروع يمثلان عناصر مهمة في اتخاذ القرار.
وأضاف أن تحسين بيئة الاستثمار لا يرتبط فقط بتقديم حوافز للمستثمرين، وإنما يمتد إلى خفض التعقيدات أمام الشركات وتيسير الإجراءات وتحسين الخدمات والبنية الأساسية بما يساعد المستثمر على وضع تقديرات أكثر لتكلفة المشروع والعائد المتوقع منه.
وأكد أن زيادة القدرة على التنبؤ بالتكاليف إنشاء وتشغيل المشروعات يمكن أن تدعم قرارات التوسع في الاستثمار خاصة عندما يستطيع المستثمر بناء دراسته على بيانات واضحة وظروف تشغيل أكثر استقرار.
- الشرطة البريطانية تؤكد عدم العثور على متفجرات بالمركبات المشبوهة قرب قاعدة جوية
- الصين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى حل الخلافات بالحوار على خلفية إجراءات تقييدية محتملة
- ملك المغرب يُعيِّن فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد
- بورنم يتعهد في أول خطاب له أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم ببناء «بريطانيا جديدة»
- «الخارجية» القطرية: مستمرون في الوساطة بين واشنطن وطهران ودعم مساعي استعادة حرية الملاحة عبر «هرمز»


















0 تعليق